الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :العولمة النازلة من فوق!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/06/1435
نص الخبر :

العولمة النازلة من فوق!

كانت العلوم والمعرفة تنقل بين الناس بالاتصال المباشر، أو بالكتاب المطبوع ومن قبل كانت ترسل بالحمام الزاجل. أما الآن فأصبحت المعارف والعلوم إلكترونات تملأ الفضاء، فضاءنا وفضاء غيرنا وما على الدارس أو من يريد المعلومة إلا الجلوس أمام جهاز الكمبيوتر واصطياد (إلكترونية) النازلة من فوق والمليئة بالمعرفة التي يريدها؟.
وتقام هنا وهناك وفي شتى أنحاء العالم ندوات عن الاقتصاد الالكتروني وعن العلم الالكتروني وعن الطب الالكتروني، ولعلها لأول مرة يتنبه فيها المواطن إلى أن ( العولمة) التي وإن لم تدخل عليه كاملة من الباب الرسمي فإنها سوف تمطر عليه من فوق؟.
علما بأن هذه العلوم والمعرفة النازلة من فوق لا تحدها حدود ولا تقيدها شرائع أو عرف أو دين، ولا يقف في وجهها محتسب.
فلو أخذنا مثالا من الطب الالكتروني أو طب الاتصالات التي عملت لها ندوة علمية عالمية يريدونها تطورا عمليا ينفذ إلى عقول وقلوب المتابعين له، نجد أنه في كثير من عطائه جميل ومناسب ومفيد، ولكن نجد أيضا أن بين طياته نماذج لعلم ومعرفة لا تتلاءم مع حياتنا وعقيدتنا. فالعولمة النازلة من فوق ومنها عولمة الطب النازل (من فوق) على رؤوسنا هي في كثير من الأحيان لا يتقيد مخترعوها أو مؤلفوها بالروابط الشرعية وبخاصة الإسلامية!.
فهو على سبيل المثال هناك علم نازل من فوق يبيح الإجهاض وخلط الأنساب (في التلقيح الصناعي) ويشجـع عمليات تغـيير الجنس، ويشجـع على موت الرحمة، وغير ذلك مما يتعارض مع شرائـع الإنسان المسلم؟، ولابد من أن هناك غير ذلك في الاقتصاد والتجارة.
ومن هنا فالمعلومات القادمة من الفضاء ــ في بعض محتوياتها ــ ما يجب التصدي لها قبل أن (تنزل) علينا من فوق!، ومعرفة مدى ملاءمتها لشريعتنا السمحة؟، حيث إن هذا الطريق السائد الآن في العالم والقادمة منه تلك المعلومات لا يستدعي الاستئذان؟ .. والله من وراء القصد

 
إطبع هذه الصفحة