الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :حان الوقت
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/06/1435
نص الخبر :
نحمد الله كثيرا على نعمة اﻷمن والاستقرار والنماء في عهد الخير، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده، وولي ولي العهد ــ حفظهم الله، وقد شهدت المملكة من الإنجازات في أعوام قليلة ما يفوق عقودا بحساب الزمن في دول كثيرة، فهنيئا لنا وللوطن بالقيادة الحكيمة، وهنيئا لقيادتنا بشعبها الوفي اﻷصيل.
أود هنا الحديث عن مناسبتين هامتين تزامنتا اﻷسبوع الماضي في رحاب المدينة المنورة، أما اﻷولى فهي المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة الإرهاب الذي انعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين، والمناسبة الثانية هي مسابقة اﻷمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي، وهي أحد روافد الخير مع جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، ورحم الله اﻷمير نايف رحمة واسعة على ما قدم في خدمة الدين الحنيف ثم وطنه وأمنه.
وهنا أقول إن بين المناسبتين رابطا غير عضوي، حيث يتلاقيان في أهداف عظيمة في تأكيد وسطية الإسلام، وصون المجتمع بصحيح الدين. وحقيقة، أحسن المؤتمر في توصياته التي وضعت يدها على الداء والخلل، بداية من اﻷسرة، مرورا بالدعوة والإعلام والتعليم، وكلها مؤسسات حيوية لبناء للفرد والمجتمع إن أحسنت دورها ورسالتها تجاه الوعي بصحيح الدين ومنظومة اﻷخلاق العظيمة والقيم اﻹنسانية. فقد أشارت التوصيات بوضوح إلى نقاط الضعف في مسؤولية هذه اﻷطراف، وأيضا نقاط القوة الإيجابية في المجتمع من حبه للدين وأخلاقه، إذا ما وجد الإرشاد الصحيح والبناء الأخلاقي، وتحصينه من الانحراف الفكري وبراثن الإرهاب والجريمة بشكل عام، والإخلاص في إعلاء قيم وجسور الحوار والتعاون والترابط، وقطع الطريق على الفكر الضال وما ينتج عنه من إرهاب غادر استهدف بلادنا من قبل، ونراه اليوم يضرب دولا عديدة بشروره الغادرة.
إن المشكلة الحقيقة والمزمنة تكمن في غياب دور اﻷسرة جهلا وعصبية وإهماﻻ لقيم الحوار، فزاد العنف وضاع شباب في براثن الفكر الضال، وكذا دور المساجد أساسي عندما تضبط بوصلتها على إعلاء سماحة الإسلام ومنظومة اﻷخلاق بالتوازي مع العبادات.. أيضا التعليم وقد طالبه المؤتمر بتحديث مفردات المناهج لتأكيد وسطية الإسلام وتعزيز دور التعليم في تلبية احتياجات سوق العمل بلغة الواقع، وقد حان الوقت ﻻستثمار كل هذا الحراك الهادف بأن يصل صوته بكل جدية ومسؤولية لعمق المجتمع لسلامته وتطوره على أسس سليمة.

 
إطبع هذه الصفحة