الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ضبط أول حالة انتحال: وما سبق كان أعظم!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/07/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأربعاء 28/05/2014
ضبط أول حالة انتحال: وما سبق كان أعظم!!
ذكرت الحياة (16 مايو) أن كتابة عدل الثانية في الرياض قد ضبطت حالة انتحال شخصية إذ قامت سيدة سعودية بإجراء وكالة شرعية باسم سيدة أخرى، وتم الضبط في آخر محطة قبل تسليمها الوكالة عندما طلب منها كاتب العدل النابه الحصيف وضع بصمتها عبر جهاز البصمة للتحقق من مطابقة هويتها بصمتها.
بداية لا بد من شكر وزارة العدل ممثلة في وزيرها النشط ورجالها المخلصين منهم الحريصين على حفظ حقوق المواطن وحمايتها من التزوير والعبث والانتحال. وبعد الشكر يمكن لنا أولاً الرجوع إلى الوراء قليلاً للتأمل في الماضي القريب جداً، والذي لا يُستبعد فيه حدوث مئات أو ألوف الحالات المماثلة من الانتحال وتزوير الشخصيات، بل سبق أن سمعنا عن حالات تزوير باسم ذكور فضلاً عن إناث، وعن صكوك شرعية متعارضة لمساحات من الأراضي لملاك متشاكسين، ولكلٍ شهود يزعمون أنهم بغير الحق لا يشهدون!!
كم من السيدات ظُلمن جهاراً بفضل انتحال شخصياتهن، وكل دية الانتحال شاهدان كاذبان صفيقان! كم من السيدات حُرمن من حقوقهن المادية والشرعية بسبب تأخرنا كثيراً في آليات التحقق من الشخصية عبر طرق غير تلك التقليدية التي ناسبت زمناً غابراً ولم تناسب بتاتاً واقعاً معاشاً.
وكم من العقول (المتحجرة) لا زالت تصر على أن كل هذه الرسميات والتقنيات والبطاقات إنما هي بدع محدثة لا طائل وراءها، وأن الأصل والفصل هو الاستعانة بشاهدين، وأن وزر التزوير يقع على الشاهدين لا غير، حتى لو ضاعت حقوق النساء ونُهبت وانتهكت، وكفى بالانتحال انتهاكاً. العقول (المتحجرة) تؤكد أن المهم هو سلامة الإجراء لا حفظ الحقوق، أي هي تتبنى شعار (نجحت العملية، لكن المريض مات)! اليوم نحمد الله ألف مرة أن خلّص البلاد والعباد من تلك العقول المتحجرة الجامدة.
أما السؤال الثاني فعن العقوبة المنتظرة لهذه السيدة المنتحلة!! هل ستمر الواقعة بسلام مع شيء من (التعهد) الخطي و(الإنذار) الشكلي! أم أنها ستكون عبرة لمن اعتبر. وما هو حال من كان الدافع لها المستفيد من (وكالتها) المزورة؟
اردعوهم بشدة، وازجروهم بغلظة، ودعوهم للآخرين عبرة!!


 
إطبع هذه الصفحة