الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ولا يحيق المكر الأمريكي إلاّ بصحبه!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/08/1426
نص الخبر :

ولا يحيق المكر الأمريكي إلاّ بصحبه!

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأحد 22/06/2014
ولا يحيق المكر الأمريكي إلاّ بصحبه!
هل لو عادت عقارب الساعة إلى الوراء 13 عاماً، أو لو استقبل صانع القرار الأمريكي من أمره ما استدبر... هل كان سيقدم على حروبه في العراق وأفغانستان؟ هل نتوقع أن تكون خطط «الأنكل» سام دقيقة ومحكمة.بحيث أن كل هذا الذي يجري في المنطقة من ثورات وقلاقل وظلم وبطش، إنما هو من صنع أمريكي ودعم أوروبي واستسلام دولي؟!
شخصياً لا أعتقد! لأن الفاتورة المادية التي دفعت كانت ولا تزال باهظة جداً! ولن أتعرض للفاتورة البشرية، فلربما لم يهتم صانع القرار الأمريكي بمن قُتل، لكن ربما يعنيه بصورة أكبر من عاش وبقي، فأولئك يرسمون في صمت لوحات الفشل الأمريكي الذريع من حيث الفوز بالمعركة أو السيطرة على مجريات الأمور في أرض الواقع، كما يستنزفون مزيداً من أموال الرعاية الصحية والمتابعات القضائية والإدارية، فضلاً عن الارتفاع المتزايد في أعداد المنتحرين والموشكين على الانتحار.
وشخصياً أعتقد أن الأنكل الكبير تعامل بغباء مع الملف الأفغانستاني في حين تعامل بخبث شديد مع الملف العراقي الذي أسلم إدارته بالكامل لمن ظنوا أنه سيمعن في تخلف الدولة وتمزيق أوصالها وتشتيت شعبها مع إصرار شديد على سحق الطائفة السنية التي تمثل غالبية السكان كماً ونوعاً.
اليوم تجني السياسة الأمريكية حصاد خبثها المستمر طوال 13 عاماً، وكأنها تقع فريسة للوعد الإلهي الثابت: (ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله). إنه مكر يرتد مكراً، وفوضى تعقبها فوضى، وخبث ينتج عنه خبث مقابل.. خبث أمريكي أنبت خبثاً صفوياً مجوسياً فارسياً لا حدود له، كان هدفه الأوضح استئصال أي وجود حقيقي لأهل السنة يؤثر في رسم السياسات العراقية سواء للحاضر أو للمستقبل.
اليوم يحاول أوباما استدراك نتائج السياسات الخاطئة لسلفه جورج بوش الابن، فلا يلبث إلا الوقوع في مصائد أشد وأدهى، فهو من ناحية أهمل الملف السوري نكاية في أهل السنة حتى لايكون لهم في الشام شأن. وهو اليوم يتحالف مع العمود الأكبر في محور الشر للقضاء على ثورة سنية شعبية ضد المظالم والمجازر والانتهاكات اليومية لحقوق السني في وطنه.
الصورة واضحة لاتحتاج إلى رتوش (إعلامية) كثيرة.

 
إطبع هذه الصفحة