الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :وأقبل الشهر الكريم
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/08/1426
نص الخبر :

وأقبل الشهر الكريم

نحن جميعا نحتاج إلى توعية بأهمية الحرم وقدسية المكان، وإلى دورات تثقيفية لكل قاصدي الحرمين الشريفين، ومن الذين يقدمون الخدمات الجليلة لهذه البقاع الطاهرة، وكيفية الحرص على نظافتها وسلامتها من القاذورات

د. محمود إبراهيم الدوعان
الأحد 22/06/2014
وأقبل الشهر الكريم
يقول الباري في محكم التنزيل: " شهر رمضان الذي أٌنزل فيه القرآن هدى للناس" } البقرة 125{، شهر عظيم تتضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه الزلات ويتقرب فيه العبد الفقير لرحمة ربه بالطاعات من صيام وقيام وفعل للخيرات وترك للمنكرات وحب للفقراء والمساكين والأرامل والأيتام، وكان النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان" وعنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: " رغم أنف امرئٍ أدرك رمضان ولم يغفر له، قلت آمين".
وفي هذا الشهر الكريم يكثر الزوار والعمار والقاصدون لبيت الله الحرام في مكة المكرمة زادها الله رفعة وتشريفاً، والقاصدون لمسجد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، وعندها تكون هذه البقاع المقدسة مكتظة بالزوار ومزدحمة بالعمار وفي قمة ذروتها من حيث أعداد الطائفين والعاكفين والركع السجود، وفي هذا الجانب تبذل حكومة خادم الحرمين الشريفين جهوداً كبيرة في خدمة ضيوف الحرمين الشريفين ممثلة في الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، التي تبذل قصارى جهدها وجل اهتمامها، مع استنفار كل طاقاتها لخدمة ضيوف المسجدين الشريفين سواء في مكة أو في المدينة، فجهودهم ملموسة ومشكورة، وأعمالهم مثابون عليها من الله تعالى عزّ وجلّ، الذي يقول في محكم التنزيل: " وطهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود".
ولنا بعض الملحوظات التي نشاهدها كل عام ونأمل أن تضع الرئاسة الحلول المناسبة لها لتلافيها رغم معرفتنا جميعا صعوبة التعامل مع الزوار والعمار، حيث يمثل عدم تجاوبهم مع المراقبين عقبة في جهود الرئاسة، أو في جهود الجهات المساندة لها مثل أجهزة الأمن، والمرور، التي تعمل ليل نهار من أجل كسب رضا القاصدين للحرمين الشريفين، وتذلل الصعاب لهم مهما كانت. ومن هذه الملحوظات: حجز المركبات من دخول منطقة الحرم، وهذه الخدمة أثبتت نجاحها منذ أعوام مضت، وكانت كل الأمور ميسرة من عند نقاط الفرز حتى الوصول للحرم ومن ثم العودة للمواقف؛ كما نأمل وضع لوحات إرشادية تدل الزائر على مكان وقوف مركبته لسهولة الوصول إليها عند العودة؛ وأن تستبدل الباصات القديمة بأخرى حديثة تليق بالمعتمرين والزائرين؛ أما النظافة والسقايا والأمن في داخل الحرم وخارجه فهي في قمة الأداء المتميز الذي يليق بمقام وقداسة الحرمين الشريفين.
أما في المدينة المنورة فهناك بعض الملحوظات التي نأمل أن تعالجها الرئاسة وأن توفق في حلها فهي بسيطة ومقدور عليها بشيء من التنظيم ومنها: عند إقامة الصلاة أو قبلها بوقت قصير يفترش الكثير من المعتمرين الممرات الموصلة لداخل الحرم ويعيقون حركة السير بشكل كبير، علما بأن داخل الحرم توجد فراغات لآلاف من الأماكن الشاغرة؛ تقديم القهوة بعد أداء صلاة المغرب خاصة عند بوابات الخروج المزدحمة جدا بالبشر أمر لا داعي له؛ وضع المعتكفين ثيابهم وأغطية نومهم ولواحقها على فتحات أجهزة التكييف، ومنع خروج الهواء النقي منها أو تلوث الخارج من فتحاتها أمر يضر بخشوع المصلين ؛ كما أن الحفاظ على نظافة الحرم خاصة من قبل أصحاب السُّفر (أثابهم الله على صنيعهم الجميل) المعدة للإفطار، والحرص على عدم ترك مخلفات بعد الإفطار يعد أمراً في غاية الأهمية؛ الإسراف في تعبئة كاسات الماء ووضع عدد كبير منها على السُّفر التي لا يشرب منها سوى عدد يسير والباقي يهدر على السفر ويلوث المسجد.
نحن جميعا نحتاج إلى توعية بأهمية الحرم وقدسية المكان، وإلى دورات تثقيفية لكل قاصدي الحرمين الشريفين، ومن الذين يقدمون الخدمات الجليلة لهذه البقاع الطاهرة، وكيفية الحرص على نظافتها وسلامتها من القاذورات ومن كل ما يؤذي روادها من المؤمنين. كما نكرر الشكر للرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين على جهودها المباركة وخدماتها المميزة المقدمة لزوار بيت الله العتيق وقاصدي مسجد نبيه ومصطفاه - صلى الله عليه وسلم. وفق الله العاملين المخلصين لما يحب ويرضى.


 
إطبع هذه الصفحة