الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الوكالة الدولية للطاقة: تحذير وتنبيه!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/08/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأربعاء 25/06/2014
الوكالة الدولية للطاقة: تحذير وتنبيه!
صدر قبل أيام قليلة تقرير من الوكالة الدولية للطاقة IEA عن حالة سوق البترول في المدى المتوسط للعام 2014م. وطبقاً للتقرير، فإن من المتوقع أن يبدأ الطلب العالمي على النفط بالتباطؤ مع نهاية هذا العقد، أي بحلول عام 2020م، وهو موعد لو تعلمون قريب. أما الأسباب التي تراها الوكالة فهي قضايا البيئة والتلوث، وتوفر بدائل رخيصة مقارنة بالنفط، مع اعتراف الوكالة بأن الطلب على النفط هذا العام قد ازداد بمقدار 960 ألف برميل يومياً.
وتقول الوكالة بأن من المتوقع أن ينخفض الطلب في الاقتصادات الناضجة، لكن قد يستمر في الارتفاع في اقتصادات نامية أخرى لسنوات عديدة قادمة، لكن المحصلة النهائية ستكون تراجعاً في استهلاك النفط للأسباب المشار إليها.
وعلى مستوى الصناعة النفطية بأكملها يتوقع بعض الخبراء فقدان 19 تريليون دولار أمريكي من الدخل الناتج عنها إذا اتخذت خطوات على مستوى العالم لمواجهة المشكلات البيئية المسببة لمستويات متعددة من التلوث بأشكاله المختلفة بما في ذلك مركبات الكربون. باختصار سينصرف العالم بوتيرة متسارعة عن النفط ومشتقاته إلى بدائله الأرخص طمعاً في التوفير وفي الحفاظ على البيئة، طالما استمرت أسعاره مرتفعة، وتأثير هذا الارتفاع بالتالي على المناشط الاقتصادية الأخرى مثل المواصلات وصناعة الغذاء والبلاستيك والصناعات الثقيلة وغيرها.
ولأن العام 2020م هو (فشخة) قدم بالنسبة لأعمار الأمم، فجدير بنا التنبه إلى مخاطر تغيّر اتجاه منحنيات الطلب على النفط من الاتجاهات الصاعدة إلى المتناقصة، فذلك يعني بالضرورة هبوطاً في الأسعار وانخفاضاً حاداً في الإيرادات خاصة إذا قُرن بارتفاع متزايد في الاستهلاك المحلي للنفط ومشتقاته.
ليس من الحكمة النظر إلى الاتجاه الآخر متناسين كل هذه المحاذير الصادرة من مؤسسات دولية موثوقة، فالوقت يمر بسرعة، وهذه الاستثمارات الضخمة في المرافق والمنشآت تتطلب مصروفات هائلة كي نحافظ عليها ولتؤدي وظائفها على الوجه المأمول. وإضافة إلى ذلك تستهلك الرواتب والأجور والالتزامات الثابتة الأخرى نسبة عالية جداً من الميزانية السنوية، فما نحن فاعلون لو تقلص الإيراد النفطي بصورة غير مألوفة لسنين ط ويلة!!
ويظل السؤال القديم: إلى أي مدى نحن مستعدون!!

 
إطبع هذه الصفحة