الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :قد نراه هيِّنًا، وهو عظيم!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 18/09/1435
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأربعاء 16/07/2014
قد نراه هيِّنًا، وهو عظيم!!
وصلني من زميل أكاديمي عزيز نسخة من أسئلة اختبار الصف السادس الابتدائي (الدور الأول) للعام الدراسي 1394 - 1395هـ، أي اختبار مضى عليه 40 سنة كاملة. ثم تساءل الأخ الفاضل: هل يستطيع طالب الجامعة المتخرّج بدرجة البكالوريوس في الرياضيات الإجابة عن هذه الأسئلة بيسر ودون أخطاء!
وبحكم التخصص أولاً، ثم من واقع الخبرة الميدانية والتجربة العملية ثانيًا آلمني أن أجيب بـ»لا»، ومعها شيء من «نعم»! نعم ربما استطاعت نسبة قليلة جدًّا الإجابة عن الأسئلة الأربعة دون أخطاء فاضحة كاشفة. لكن المؤكد أن نسبة عالية لن تستطيع؛ لأنها ببساطة لا تحسن أهم مهارة في التعليم الجامعي عمومًا، وفي تخصص الرياضيات على وجه الخصوص. إنها مهارة التفكير يا مَن لا يجيد إلاّ حفظ نصوص معدودة، وبراهين محدودة ليجتاز بها الاختبار، ثم يلقيها في أول سلة مهملات إلى الأبد.
ولست هنا بصدد تخصيص منتجات مؤسسة تعليمية دون أخرى، بل البلوى قد عمّت، والظاهرة قد تفاقمت، والمشكلة باتت عصيّة على الإصلاح. إنها سلسلة من الإخفاقات تبدأ من نقطة معيّنة، في دائرة معيّنة ثم تعود إليها، ضعف على ضعف، وهزال على هزال، وتدهور على تدهور.
المؤلم أن الذي أحسبه معضلة أو مشكلة كبرى (وكثير من زملائي يشاركونني الشعور نفسه) لا يحسبه كثير من المسؤولين كذلك، ذلك أنهم مشغولون بالهمِّ اليوميِّ، وبتصريف شؤون المؤسسات التي يديرونها، وشؤونها كثيرة ومتشعبة ومتشابكة، وهم مسؤولون عن الصغيرة والكبيرة فيها.
أمّا الحل فلا أملكه، وهو ليس وصفة سحرية جاهزة، ولا حبة دواء شافية! أعلم أن طيفًا عريضًا من المسؤولين يقرون بالمعضلة، لكن السؤال: مَن يبادر؟ وكيف يبادر؟ ومَن يستجيب؟ وكيف يستجيب؟ من أين نبدأ؟ وكيف نبدأ؟
وأمّا نماذج النجاح على مستوى العالم، فمتعددة ومتوفرة ومتاحة. صحيح أن الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية مختلفة ومتباينة بنسب مختلفة، ولكن متى ما وُجدت العزيمة أمكن تطويع كل تلك المتغيّرات بما يناسب بلادنا، فذلكم هو المستقبل الفعليّ، ولا شيء غيره.
إنّه أمر جلل قد يحسبه البعض هيِّنًا، وهو عند اليقظين المنتبهين عظيمٌ.
Salem_sahab@hotmail.com
للتواصل ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 (Stc)، 635031 (Mobily)، 737221 (Zain)

 
إطبع هذه الصفحة