الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :غفلة عجيبة!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 19/09/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الخميس 17/07/2014
غفلة عجيبة!

كوارث بعضها فوق بعض. إنها قصّة الطبيب المصري المزيّف الذي أوسع عددًا من مستشفيات المملكة فسادًا وإضرارًا، ثم هرب بقدرة قادرة عند اكتشاف أمره بعد الاستفسار عن شهاداته وخبراته من جامعة الزقازيق التي نسب نفسه إليها كذبًا واحتيالًا وزورًا.
لست أدري عن حجم الغفلة التي يعيشها نظامنا الرقابي الصحي وغير الصحي! فهذا الطبيب المزعوم عمل طبيب تخدير في أحد مستشفيات مدينة الخبر، ثم انتقل للعمل «جرّاحا» في مستشفى الولادة والأطفال في الدمام، وظل 6 أشهر لا يجري أي عملية، بل يكتفي بالإشراف عن بُعد، وكأنه الاستشاري الكبير العظيم الذي يُوجّه ويأمر وينهى، ولا يحب أن يُلوِّث يديه بدماء المرضى المساكين.
ويقول الخبر الذي نشرته المدينة (6 يوليو) أنه لولا رغبة المستشفى في الانضمام إلى منظمة JCI التي تستدعي التأكد من شهادات جميع الأطباء لما اضطرت الشؤون الصحية الموقرة إلى الكتابة للاستفسار من جامعة الزقازيق التي نفت انتساب المذكور إليها جملة وتفصيلًا لا طالبًا ولا طبيبًا. باختصار يبدو أن لهذه البهرجات الإعلامية والمنظمات الدولية فوائد غير مباشرة، منها اكتشاف هذا الدعي الذي كان من الممكن استمراره 20 سنة أخرى في مستشفيات حكومية وخاصة ولا من (شاف) ولا من (درى).
عجبًا لحجم غفلتنا، فالواحد منا يستطيع بسهولة تمييز «سبّاك» مزعوم من «سبّاك» معلوم من زيارة أو زيارتين، في حين تعجز مستشفيات بأسرها وشؤون صحية بقدرها عن اكتشاف احتيال هذا الدعي على مهنة تتطلب سنوات طويلة من الدراسة المضنية والممارسة الدقيقة. كيف فات على وزارة بهذا الحجم، وبذلك القدر الهائل من الميزانيات أن تخصص ولو (موظفًا) واحدًا تنحصر مهمته في الكتابة عبر (اكليشه) ثابتة إلى المؤسسات التعليمية التي تخرج فيها (الأطباء) العاملون في مستشفياتنا!! لو فعلنا هذا منذ 20 سنة لاكتشفنا آلافًا مؤلفة من الممارسين الصحيين المزيّفين!
وأما أم الكوارث فقد أكدته المدينة (7 يوليو) من أن المذكور فرّ إلى البحرين عبر جسر الملك فهد بجواز سفر آخر غير جوازه المصري. كيف أصدر تأشيرة خروج في جواز آخر؟ وبسرعة فائقة!
وللعلم فلا يزال اسم الطبيب مجهولًا بعد كل هذه الكوارث!!




 
إطبع هذه الصفحة