الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :مشاهد!؟..
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 20/09/1435
نص الخبر :

د. عبد الرحمن سعد العرابي
مشاهد!؟..
* من أجمل مشاهد رمضان
كثرة أعداد الوافدين للصلاة..
شيوخًا ونساءً وأطفالاً..
ولم شمل الأسر في المساجد..
أهالي الحي والقادمين إليه
كلهم تراهم متحلّقين في المساجد..
غير أن البعض له مفهومه الخاص..
بطبيعة وطريقة وجوده داخل المسجد..
لهذا فهو يتصرف وكأنه في منزله
ويبتعد بسلوكه ذاك
عن جوهر تعظيم بيوت الله..
تعظيم بيوت الله
هو جزء من تعظيم شعائر الله التي
وردت في القرآن الكريم
وحث عليه رب العالمين..
* ما يحدث من فئة
السلوك الذاتي..
التي لا تراع مشاعر الآخرين
والتي لا تعرف جوهر تعظيم المساجد
الهرج والمرج الذي
يتحدثون به وبصوت عال
في شؤون حياتهم اليومية
أو حتى مراقبة المصلين الآخرين
في حركاتهم وسكناتهم..
وهم بذلك يخترقون سكون المكان..
وطمأنينة المتعبّدين..
* كما أن أصحاب هذه الفئة
لا يتورعون أبدًا عن
تغيير وتبديل درجة حرارة وبرودة
مكيّفات المسجد..
وكأنهم في غرفهم الخاصة
لا في مكان عبادة يشاركهم فيه
الآلاف ممن يتضررون من هكذا تصرف..
* في واحدة من المشاهد الغريبة
كنت أُصلِّي في مسجد حي صغير
وغالبية من يصلون بهذا المسجد
هم من أهل الحي..
ولما قام المؤذن للأذان
وهو بخلاف المؤذن المعتاد
اتجه طفلان بكاميراتهم إلى مقدمة المسجد..
لتصوير المؤذن..
الذي يبدو أنه من أقاربهم
والأدهى أن والد أحد الطفلين..
أشار له لارتقاء المنبر
ليكون التصوير أفضل..!؟
* مثل هذا السلوك
وإن كان المسجد "عائلي"
إلا أنه يخترق سكينة المكان
ويزعج المصلين الآخرين
وهو ما يتوافق مع مشاهد أخرى
من مثل تعطير المسجد بالبخور
ففي أصله رائع وبديع
لكن طريقة وضع المباخر وتحريكها
من مكان لآخر تُحوّل سكون
المكان إلى عكسها.. وتشتّت
انتباه المصلين..
وتعظيم حرمات الله.. ومشاعر الله
لا تكون إلا بالسكينة..
والطمأنينة.. ومراعاة الآخرين.

 
إطبع هذه الصفحة