الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ويخزهم وينصركم عليهم!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 21/09/1435
نص الخبر :

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
ويخزهم
 وينصركم عليهم!
وهذا توجيه رباني رشيد، ووعد إلهي عظيم: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين، ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم)! أما الجواب أو النتيجة، فجزم بمعنى المجازاة، والتقدير: إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين.
والمراد بالمؤمنين هنا بنو خزاعة الذين كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم. وكان رجل من بني بكر حلفاء قريش قد أنشد شعراً يهجو فيه النبي عليه السلام، فقال له بعض خزاعة: لئن أعدته لأكسرن فمك، فأعاده فكسر فاه وثار بينهم قتال، فقتلوا من الخزاعيين أقواماً، فخرج عمرو بن سالم الخزاعي في نفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بالذي كان، فدخل منزل ميمونة وقال: اسكبوا إلي ماء فجعل يغتسل وهو يقول: لا نُصرت إن لم أنصر بني كعب، ثم أمر بالتجهز والخروج إلى مكة فكان الفتح .وبذلك شفى الله صدور الفئة المؤمنة من بني خزاعة، ونال العذاب والخزي كفار قريش يوم الفتح المبين.
هذا هو خصوص السبب، أما عموم اللفظ فوعد إلهي كريم موجه لكل فئة مؤمنة إلى قيام الساعة. وهكذا هي الفئة المؤمنة في أرض الرباط تصيب من عدوها الصهيوني الجاثم على الأرض الكاتم على الأنفاس المغتصب للأرض والماء. لقد أعدوا في غزة للعدو ما استطاعوا من قوة، فكانت هذه المرة صواريخ تُطلق في كل اتجاه تدخل الرعب في قلوب الصهاينة الغاصبين. إنه باختصار العذاب والخزي، وإنه بإذن الله النصر للفئة المؤمنة الصابرة المرابطة، وهو في الوقت نفسه شفاء لما في صدورها من ألم وغيظ قد يصيبها جراء فقد أحبتها وشهدائها من أطفال وشيوخ ونساء فضلا عن دور ومساكن ومساجد ومدارس ومشافٍ ومباني خدمة عامة. وأما الخزي فلم يقتصر على نتنياهو وزمرته وشعبه الغاصب الحقير، وإنما سبق الخزي أقواما تصهينوا مسبقا تجري في عروقهم دماء غير التي تجري في عروق صهاينة تل أبيب. أولئك أصابهم من الرعب ما أصاب بني صهيون وزيادة، فلعلهم يموتون من غيظهم، شاهت وجوههم ومرضت قلوبهم والله حسيبهم.


 
إطبع هذه الصفحة