الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :حتى يحدث القبول
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 21/09/1435
نص الخبر :
وقفة
كيف تطيب نفوس هؤلاء الناس الذين أثقلت ذممهم بحقوق الناس. وبخاصة في هذا الشهر الكريم؟ منهم من يحمل في ذمته أجور عمال أتوا من بلاد فقيرة. أجورا يقتات بها العامل هنا وتعيش عليها أسرته هناك؟ تمضي شهور وهو يماطل في الدفع، علما بأنك تراه وقد حمل مسبحة في يده وأزال العقال من على رأسه ووقف يصلي التراويح مع المؤمنين؟.
وآخر يطالبه الناس بدفع مستحقاتهم لديه، وهو قادر، ولكنه يتنصل ويماطل ويؤجل، وبعد كل ذلك يقف مع المصلين ويحرم مع المعتمرين، ويرجو القبول؟؟.
وثالث استدان، وصبر عليه الدائنون عندما كان غير قادر على السداد، وعندما تحسن حاله وأصبح قادرا على الوفاء، تجاهل الدائنين، بل وتوارى عن أعين المطالبين، وتهرب حتى من مطاردة المسؤولين، وفي رمضان تراه وقد حزم أمتعته واتجه إلى أحد المسجدين الحرام في العشر الأواخر من رمضان؟. وهناك نماذج أخرى لا تتسع لها مساحة (الوقفة).
والجدير بالذكر أن هذه الفئة من الناس، أخذت تشغل حيزا من أحاديث الناس، وأصبح يشار إليهم بالبنان؟ وأصبح تصرفهم وأيامهم ولياليهم، وحياتهم ووجودهم في المجتمع شبه مقبول ومرضيا عنه؟. ظاهرة مرضية لا شك فيها؟.
والسؤال: إذا كان المجتمع أخذ يقبل بوجود أمثال هؤلاء الناس؟ فهل سيقبل الله منهم صيامهم وقيامهم وتسبيحهم؟ ومطعمهم (فيه شيء) من الحرام وملبسهم مطرز بالحرام وضمائرهم مثقلة بحقوق الناس؟.
إذن لعلها في هذه الليالي المباركة مناسبة كريمة لنا جميعا وبخاصة لتلك الفئة من الناس. أن نطهر ضمائرنا وملابسنا ومطعمنا، قبل فوات الأوان؟.

 
إطبع هذه الصفحة