الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خدمات المؤسسة العامة للتقاعد «صفر»
الجهة المعنية :كلية الاقتصاد والإدارة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 21/09/1435
نص الخبر :
رواتب متدنية وتيسيرات مفقودة ومعاناة مستمرة .. وعكاظ تفتح الملف.. متقاعدون:
اشتكى عدد كبير من المتقاعدين من تدني رواتبهم، وعدم رفع معاشاتهم لمواكبة غلاء المعيشة، مؤكدين أن معظم المتقاعدين ليس لديهم خدمات صحية ولا اجتماعية، في ظل الرواتب المتدنية التي لا تتجاوز 3000 ريال، وسط اعالتهم أسرا كبيرة، موجهين سهام انتقادهم إلى الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للتقاعد، لافتين إلى أن المؤسسة تكتفي بصرف رواتب المتقاعدين دونما تحقيق أي خدمة من الخدمات التي كانوا يتمتعون بها أثناء مزاولتهم لأعمالهم، مشيرين إلى أن المؤسسة بحاجة لإعادة الهيكلة، مطالبين بتوزيع نسبة من أرباح أموال التقاعد التي يتم استثمارها، لرفع رواتب المتقاعدين وتغطية احتياجاتهم، وزيادة سنوية بمعدل 5% تتفق مع غلاء الأسعار.
يقول سمير حسنين (رئيس لجنة الموارد البشرية سابقا بالغرفة التجارية) «من المفترض أن تقدم التأمينات الاجتماعية خدمات أكبر للمتقاعدين، في مقدمتها زيادة المستشفيات التي تخدمهم، النوادي الترفيهية، إذ لا يوجد مستشفى خاص للتأمينات الاجتماعية إلا في مدينة الرياض متخصص في مجال حوادث العمل، بينما باقي المدن لا توجد بها مثل هذه المستشفيات».
مؤشر السلع
ويشير ئيس قسم الموارد البشرية بجامعة الملك عبدالعزيز والمشرف على كرسي هدف الدكتور خالد ميمني، إلى ضرورة ربط معاشات التقاعد بمؤشر أسعار السلع، من خلال قوله «اعتقد أن مصلحة معاشات التقاعد بحاجة لأن تعيد هيكلة نفسها من جديد كي لا تنضب مواردها خلال السنوات المقبلة، كما أرى من الضروري أن تضخ الدولة المزيد من الأموال لزيادة دعم المتقاعدين بشرط مراقبة مصلحة معاشات التقاعد في كيفية استثمارها، والبعد عن الاستثمارات التي نسبة المخاطرة فيها عالية كما حدث في أزمة الأسهم، والاهتمام بالاستثمارات الأكثر أمنا، وأرى أنه من الضروري ربط معاشات التقاعد بمؤشر أسعار السلع، بحيث يتم رفع معاشات التقاعد عند زيادة أسعار السلع، إلى جانب تمديد سن التقاعد إلى 65 سنة، بحيث لا تسري هذه الخاصية إلا على الموظفين الذين يعرفون بتميزهم، وغزارة انتاجهم؛ للاستفادة من كفاءتهم وخبرتهم الطويلة في تدريب الشباب، وتأهيلهم بدلا من الاعتماد في ذلك على كوادر أجنبية في ظل وجود كوادر وطنية تستطيع أن تؤدي هذا الغرض، فلا بد من وضع دراسة جادة لكيفية استثمار المتقاعدين في عملية التنمية التي تشهدها المملكة، وتوجيه كفاءاتهم في الطريق الصحيح».
الزيادة السنوية
ويقول عضو الجمعية الوطنية للمتقاعدين الدكتور عبدالرزاق المدني «للأسف الشديد فإن معظم المتقاعدين ليس لديهم خدمات صحية ولا اجتماعية، وقد سبق أن طالبنا بزيادة سنوية بمعدل 5% للمتقاعدين تتفق مع غلاء المعيشة، ولا سيما أن بعض المتقاعدين يتقاضون رواتب متدنية لا تلبي احتياجاتهم، غير أن طلبنا قوبل بالرفض، كما طالبنا بأن يكون الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين 4 آلاف، خاصة أن نسبة كبيرة من المتقاعدين تتجاوز الـ60% ليس لديهم سكن تمليك ويدفعون ايجارات، كما أنهم أيضا لا يمتلكون تأمينا صحيا؛ لذا ينبغي إجراء دراسة شاملة حول هذا الموضوع؛ ليتسنى لنا معالجته بشكل موضوعي، وعلى أسس متكاملة». يضيف أنس عرب (متقاعد) «حقوق المتقاعدين شبه معدومة، فبمجرد أن ينتهي الموظف من عمله يفتقد جميع المميزات، كما يفتقد إلى الخدمات والخصومات، التي كان يحصل عليها وهو على رأس العمل، على الرغم من أنه الآن كمتقاعد أحوج إليها في الوقت الحالي».
الدخل المحدود
ويتفق معه في الرأي محمد القرني (متقاعد) «من أكثر المعاناة التي تواجهنا كمتقاعدين افتقاد الكثير من الجهات الثقة بنا، فمعظم البنوك ترفض منحنا قروضا، وشركات السيارات ترفض تأجيرنا وأعني على وجه التحديد ذوي الدخل المحدود، وهذه من أكبر الصعوبات التي تعترضنا». ويبين عضو سابق في الجمعية الوطنية للمتقاعدين عمر باعثمان، أن الجمعية تبذل جهدا كبيرا لمساعدة المتقاعدين في حدود قدرتها وامكانياتها، ولكنها لا تسطيع أن تبذل المستحيل، ونوه قائلا «لا يوجد تجاوب جيد من باقي الجهات مع الجمعية، فالمتقاعد في الدول المتقدمة يحصل على خدمات كاملة، لماذا لا نستفيد من تجربة تلك الدول في هذا الجانب، ونستفيد من خبرة المتقاعد الذي لديه خبرات تراكمية لا بد من استثمارها، ونطالب بإنشاء قسم خاص للمتقاعدين في كل مؤسسة يهتم بشؤونهم، كما نتمنى أيضا الحصول على الخدمات الملائمة والخصومات المناسبة سواءا من الخطوط السعودية أو شركات الطيران الأخرى، وإقرار زيادة الـ5% السنوية، التي سبق أن طالبت بها الجمعية لمواكبة غلاء المعيشة، وتقدير العمر الطويل الذي قضيناه بإخلاص في خدمة الوطن والمجتمع».
استقطاع الراتب
ويتساءل فؤاد أشرم عن الخدمات التي تقدم للمتقاعدين، بل لا يرى خدمات تذكر يحصل عليها المتقاعد، مطالبا بضرورة معالجة ملف ذوي الرواتب المتدنية من المتقاعدين، ووضع حد لمعاناتهم الشديدة، معتبرا أن بطاقة التخفيض، التي يحصل عليها المتقاعد ليست ذات قيمة كبيرة، وأن التخفيضات ضعيفة للغاية، مطالبا بإجراء دراسة مستفيضة حول ملف المتقاعدين، ورفع توصياتها للجهات المعنية، لاتخاذ القرارت اللازمة بشأنها.
من جهته اعتبر مدير فرع الجمعية الوطنية للمتقاعدين بجدة المهندس صالح الدهيثم، أن الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للتقاعد تساوي صفرا، مبينا أنه تم مناقشة هذا الملف مع المؤسسة العامة للتقاعد ولكن المؤسسة مكتفية بتقديم رواتب المتقاعدين مجردة من أي خدمات أخرى ــ على حد تعبيره ــ مؤكدا أن ما يتم استقطاعه من راتب الموظف قبل تقاعده سواء موظف الخدمة المدنية (الذي يتم استقطاع 9% من راتبه)، وموظف التأمينات الاجتماعية (والذي يتم استقطاع قرابة الـ18% من راتبه (مناصفة بينه وبين المؤسسة التي يعمل بها) لا يتفق مع مستوى الخدمات المقدمة له، مطالبا بأن توزع مؤسسة التقاعد نسبة من أرباح أموال التقاعد التي يتم استثمارها، لرفع رواتب المتقاعدين وتغطية احتياجاتهم، معتبرا أن الجمعية تعمل ما بوسعها، ولكن خدماتها لا تزال متواضعة مقارنة بالجهد الذي تبذله لرفض الكثير من الجهات التعاون معها، لافتا إلى أن الجمعية أعدت برنامجا لمساعدة المحتاجين من المتقاعدين بالتنسيق مع الغرفة التجارية ورجال الأعمال الذين أبدوا استعدادهم للدعم، وأنه سيتم حصر المستحقين من المتقاعدين لهذه الإعانة وذلك ممن يتقاضون رواتب متدنية أقل من 3000، موضحا أن الإعانة ستكون في سداد بعض الفواتير المهمة للمستحق لهذه الإعانة كفواتير الكهرباء، كما سيتمثل جانب منها في العلاج، مشددا على أن الجمعية تبذل قصارى جهدها للحصول على تأمين صحي للمتقاعدين ممن هم دون سن الستين لمعاناتهم المستمرة في هذا الجانب، كما ذكر أن الجمعية تسعى للتواصل مع المستشفيات وشركات السيارات للحصول على مزيد من التخفيضات، وأن شركتين معروفتين أبدت تعاونهما في هذا الخصوص، مشيرا في الوقت نفسه إلى معاناة الجمعية في التواصل مع الجهات المعنية، وضعف استجابة تلك الجهات لمطالب الجمعية.
مطلب السكن
ويستهل رجل الأعمال والناشط الاجتماعي المعروف الدكتور واصف كابلي حديثه بالقول «لقد سبق أن قمت بتدشين حملة على شبكات التواصل الاجتماعي قبل أكثر من عام طالبت خلالها بتحسين أحوال المتقاعدين، من خلال توفير السكن المناسب لهم، والتأمين الصحي، كما أنني طالبت بألا يقل راتب المتقاعد عن 6 آلاف، لأنه أقل راتب من الممكن أن يلبي احتياجاته في الوقت الراهن، كما سعيت من خلال تلك الحملة للمطالبة بصرف راتب المتقاعد كاملا لزوجته بعد وفاته، وعدم تقييده بأبنائه، فبعض المتقاعدين لا يتجاوز دخله الألفي ريال، كما أننا نفتقد للاحصائيات والبيانات الدقيقة التي تبين دخول المتقاعدين، ولا بد من وجود آلية واضحة لتحسين الخدمات المقدمة لهم، ومنحهم حقوقهم كاملة، واعتقد أن المطلب الأول لكل متقاعد هو تملك مسكن». يقول سالم بايوسف (متقاعد) «نتمنى إنشاء أندية صحية مكتملة المرافق تخدم المتقاعدين، وتساعدهم على قضاء أوقات فراغهم، أسوة بالدول المتقدمة، فكثير منهم يعاني من قلة الخيارات الترفيهية المتاحة له، كما ينبغي تفعيل الخصومات للمتقاعدين لتعينهم على قضاء احتياجاتهم اليومية في ظل الارتفاع المستمر للأسعار، وكذلك وضع حد لمعاناتنا في تجديد بطاقة الخصومات، حيث نجد مماطلة كبيرة من الشركات، وصعوبة في تفعيلها بعد مدة بسيطة من استخدامها، كما أرى من الأهمية بمكان تفعيل تواصل الجمعية مع المتقاعدين، وكذلك التواصل مع وزارة العمل وديوان الخدمة المدنية لإيجاد عمل للمتقاعدين الراغبين بالعمل في القطاع الخاص، لتخفيف معاناة ذوي الدخل المحدود منهم».
خدمات متدنية
ويتساءل فيصل الغامدي، عن دور مؤسسة التقاعد، التي يرى أنها لا تقدم أية خدمة سوى صرف الرواتب للمتقاعدين، معتبرا أن المليارات التي تستثمرها المؤسسة من المفترض أن تنعكس في تقديم خدمات أفضل للمتقاعدين، أو تخفيف ما يتم استقطاعه من راتب الموظف قبل تقاعده في ظل تضاؤل أو كما يسميه انعدام الخدمات التي تقدمها المؤسسة في الوقت الحالي.
ويوافقه عبدالله الجحدلي الرأي، ولكنه يضيف قائلا «يجب إعادة هيكلة مؤسسة التقاعد، وتغيير نظرتنا للمتقاعدين، فبعضهم خدم الدولة بأمانة وإخلاص، وقد آن له أن يرتاح، ويسلم الأمانة لغيره، ولكنه في الوقت نفسه يجب أن يجد مردودا جيدا ودخلا كافيا يغنيه الحاجة». ويقول بدر الزهراني «نعاني كثيرا من انخفاض رواتب التقاعد، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، فالبعض لا يتجاوز دخله الشهري الثلاثة آلاف ويعين أسرة كبيرة تتجاوز السبعة أفراد، ولا يمكن لهذا المبلغ المتواضع أن يقضي حتى حاجاته الأساسية فضلا عن حاجاته الأخرى».
غياب الإحصاءات
وتقول زهرة معبي (متقاعدة) «كان لدينا أمل كبير في الحصول على التأمين الطبي، وبطاقة خصومات تشمل المطارات والفنادق، غير أننا للأسف لم نر ذلك على أرض الواقع، كما أننا لا نشعر بالاستفادة من بطاقة الخصومات الحالية بسبب مماطلة المستشفيات والعديد من الجهات الأخرى في قبول هذه البطاقة، فضلا عن الصعوبات الأخرى، التي تواجهنا في تجديدها.. المتقاعد في الدول المتقدمة له الأولوية في كل شيء، أما عندنا فللأسف لا ينال التقدير الذي يستحقه، وتتم معاملته كسلعة منتهية الصلاحية».
وتستطرد قائلة «نبذل قصارى جهدنا في الجمعية لمساعدة ذوي الدخل المحدود، والذين يحتاجون للإعانة لقضاء احتياجاتهم، ولكننا نواجه صعوبة في الحصول على احصائية بأعدادهم، لا سيما الذين يتقاضون روات ضعيفة لعدم استجابة مؤسسة التقاعد في هذا الصدد، واعتبارها أن تلك البيانات سرية فترفض إعطاءها لنا، ومن هذا المنطلق نتمنى أن تتعاون مصلحة معاشات التقاعد وجميع الجهات معنا؛ لتسهيل مهمتنا، وتذليل الصعوبات التي تواجهنا لتقديم خدمات أفضل للمتقاعدين».
وتختم حديثها بالقول «الأهم من ذلك كله أننا بحاجة لتعزيز ثقافة التقاعد لدينا، ليعرف كل متقاعد حقوقه وواجباته، ويجد التقدير الذي يستحقه من المجتمع نظير الخدمات التي قدمها للوطن». وتقول سلوى السلمى (متقاعدة) «نتمنى إعادة هيكلة المؤسسة العامة للتقاعد، للارتقاء بالخدمات التي تقدمها، وكذلك زيادة مصادر دخلها، بحيث تكون مؤسسة متكاملة الخدمات، يشعر المتقاعد بدورها، ويعتبرها الجهة التي يجد فيها ضالته، فالمتقاعد الآن لا يجد دورا ملموسا للمؤسسة، ويجدها أشبه بماكينة الصرافة التي كل مهمتها أن تصرف له الراتب، ولا يجد لها جهودا». وتقول فوزية المؤيد (تربوية متقاعدة) «ليس هناك أية خدمات أو مميزات ملموسة، نشعر بها كمتقاعدين بخلاف الدول المتقدمة التي للمتقاعد مكانة خاصة فيها، توازي مكانته، والسنوات الطويلة التي أمضاها في خدمة مجتمعه، على الأقل نحن بحاجة إلى خدمات صحية متكاملة نتمنى توفيرها لنا».
ويؤكد عضو مجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل، أن من أبرز المقترحات التي سبق للمجلس مناقشتها ضرورة أن تقوم المؤسسة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بإشراك المتقاعدين في إدارة وتنمية مواردها واستثماراتها، مؤكدا أن خدمة المتقاعد لا تنحصر على مؤسسة التقاعد بل هي مهمة جميع مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، مشددا على أن المتقاعد أفنى عمره في خدمة المؤسسة التي يعمل بها، والمفترض أن يجد منها التقدير المناسب، والخدمات الذي يحتاجها في سن تقاعده، مشددا على أن الخدمات الصحية، التي تقدم للمتقاعد معدومة في الوقت الحالي، وأن المتقاعد بالمملكة لا يحظى بالرعاية والخدمات اللازمة كتلك التي يحظى بها المتقاعد في دول العالم المتقدمة، مطالبا بضرورة توفير تلك الخدمات، مشيرا إلى أن هناك لجانا متخصصة في مجلس الشورى تدرس حاليا سن التقاعد للمرأة والرجل، موضحا أن ما تقدمه مصلحة معاشات التقاعد ومؤسسة التأمينات الاجتماعية لا يتناسب مع حجم المبالغ التي يتم استقطاعها من راتب الموظف قبل تقاعده، ومع الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة. من جانبها قامت «عكاظ» بمواجهة المؤسسة العامة للتقاعد بشكاوى وهموم المتقاعدين، فطلب المتحدث الرسمي للمؤسسة فهد الصالح، التواصل معه عبر الإيميل، فتم إرسال إيميل له منذ يوم الأحد 11 مايو 2014، وإلى الآن لم تتلق الجريدة أي رد يذكر.

 
إطبع هذه الصفحة