الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الضمير والرقيب
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 22/09/1435
نص الخبر :

في دائرة الضوء

د. أحمد سعيد درباس
الضمير والرقيب
"لا تقطعوا وعودًا لستم بأهل لها، فالناس تبني على وعودكم الآمال".
الكلّ يتذكر الميزانية الضخمة التي رصدتها الدولة، والتي ناهزت الـ(250) مليار ريال، وكان الغرض الأساس هو البدء بمعالجة أزمة الاسكان التي تعاني منها الشريحة الأعظم من المواطنين التي لا تملك سكنًا يؤويها والتي تقدر بـ(65%) بحسب بعض المصادر.. وزارة الاسكان والتي ولدت من رحم هيئة الاسكان ولادة قيصرية لم تتمكن الى الان من الشروع بمشروع الـ(500000) وحدة سكنية والتي هي بمثابة أول الغيث الذي للأسف لم ينهمر!! وحتى الانهمار الطفيف أو هو الطلّ على الأرجح والمتمثل في توزيع (300) وحدة سكنية على المواطنين في منطقة جازان قبل أشهر يعني فيما يعنيه أن ثمة (499700) وحدة باقية أي بانتظار الانجاز الذي يبدو وأنه يتعثر، فبحسب ما نشر من تصريحات لمسؤولي وزارة الاسكان أن ثمّة تحديات كبرى تواجه مشروعات الوزارة ، أكبر تلك التحديات هو عدم وجود الأراضي المخدومة التي يمكن أن تنفذ فيها الوزارة مشروعاتها الاسكانية.. ويتعجب المرء من ندرة الأراضي في بلادنا المترامية الأطراف التي يبدو أن كل الأراضي الصالحة للسكن قد تم منحها أو تم الاستيلاء عليها في غفلة ، إما من الضمير أو من الرقيب أو كليهما.
وزارة الاسكان بإمكانها وبالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية أن تنشئ مدنًا جديدة متكاملة البنى التحتية على أن تستلهم أفكار المشروعات السكنية في كل من الجبيل وينبع والتي مضى على إنشائها أربعة عقود.. ثمّة تساؤل عريض وعميق.. كم من الوقت سيستغرق انشاء (2/1) مليون وحدة سكنية موزعة على خارطة الوطن؟!
لا نملك الاجابة ونتركها للمختصين، فهم أدرى بشعاب الإنشاء والتعمير، لكن يمكن القول إن وزارة الاسكان مطلوب منها استلهام بعض التجارب العالمية في معالجة الأزمة السكنية وأقرب تجربة وأكثرها لفتًا للانتباه التجربة المكسيكية إذ استطاعوا بالعزيمة والإرادة بناء (600000) وحدة سكنية في ظرف سنة واحدة، هل بالإمكان يا ترى اقتفاء واستنساخ هذه التجربة؟ الله أعلم!!
** ضوء: "الاحترام أجمل هدية يقدمها الإنسان للناس".


 
إطبع هذه الصفحة