الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الدوائر الحكومية .. وندرة مواقف المراجعين
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 22/09/1435
نص الخبر :

ألا يحق للمراجعين أن يكون لهم مواقف معدة مسبقا في هذه الإدارات الخدمية؟ ألم يكن أولى بأمانة جدة أن تفرض على كل جهة حكومية أن يكون لها مواقف كافية للمراجعين عند الإنشاء؟

د. محمود إبراهيم الدوعان
الدوائر الحكومية .. وندرة مواقف المراجعين
يحمل الإنسان هماً كبيراً عند مراجعة إحدى الدوائر الحكومية التي تعج بالمراجعين لإنهاء إجراءات بعض أعمالهم، وقد يجد المراجع صعوبة كبيرة في الحصول على موقف مناسب لإيقاف سيارته في المكان الصحيح، أو الملائم خوفا عليها من الاصطدام أو الحصول على مخالفة مرورية لعدم الوقوف في المكان المناسب أو الوقوف الخاطئ كما يحلو للمرور أن يسميه، والأمثلة على ذلك كثيرة خاصة مع الدوائر الحكومية المهمة والكبيرة مثل: إدارة الجوازات، والأحوال المدنية ، ومراكز الشرط، ومكتب العمل ، والغرفة التجارية، وفرع وزارة المالية، وغيرها من فروع الوزارات والإدارات التي تتطلب مواقف عامة لخدمة مرتاديها.
أمانة محافظة جدة تقوم مشكورة بوضع تنظيماتها الصارمة تجاه المواطنين بتحديد مواقف للسيارات في منح رخص المباني الحديثة وتقرر عدد المواقف حسب عدد الأدوار والشقق السكنية وهي خطوة جيدة ومطلوبة، ولكن للأسف السواد الأعظم من الناس لا يلتزمون بهذا الإجراء لأسباب كثيرة تعلمها الأمانة، وبذلك لم يتحقق الهدف المطلوب من التأكيد على وجود مواقف كافية تستوعب أعداد السيارات في أي منشأة حديثة بحيث تكون هذه المواقف مخططاً لها مسبقاً قبل الحصول على رخصة البناء.
الملاحظ أن معظم الدوائر الحكومية وفروع الوزارات التي يراجعها الكثير من المستفيدين لا يوجد بها مواقف عامة رغم حداثتها وعلى سبيل المثال لا الحصر: فرع وزارة المالية بجدة حيث المبنى الكبير الفخم المكون من برجين كبيرين في مبنى واحد يضم ( 7 إدارات ) لإنهاء مصالح المواطنين، وكل هذه الجهات لها مراجعوها حيث تزدحم سيارات المراجعين أمام المبنى على الطريق العام وعلى حافتي الطريق رغم أن المبنى موجود به مواقف من الداخل ولكنها مخصصة لموظفي الفرع فقط، ولا يسمح لأي مواطن بالدخول إليها.
المرور يؤدي دوره في تنظيم حركة السير ولا يتهاون في تحرير مخالفة عند الوقوف الخاطئ ،فالجنود متحمسون لتحرير المخالفات والمواطن في حيرة من أمره أين يوقف سيارته. والسؤال: ألا يحق للمراجعين أن يكون لهم مواقف معدة مسبقا في هذه الإدارات الخدمية؟ ألم يكن أولى بأمانة جدة أن تفرض على كل جهة حكومية أن يكون لها مواقف كافية للمراجعين عند الإنشاء؟ أليس من الإنصاف على وزارة المالية وهي الجهة الرئيسة في تمويل العديد من المشروعات أن يكون لها مواقف عامة تليق بالمبنى الضخم المنشأ على طريق المدينة أسوة بمواقف الموظفين؟ لماذا لا تضاف عدة أدوار لمواقف الموظفين حتى تستوعب أكبر عدد من المراجعين بدلا من تركهم يملؤون الشوارع الرئيسة والفرعية وبعضها بعيد عن المبنى مما يسبب إرهاقاً مضاعفاً للمراجعين. ونفس المعاناة يتكبدها المواطن مع بقية الجهات المماثلة مثل : الجوازات، والأحوال، وغيرها من الدوائر ذات الصلة بمصالح الناس وانجاز معاملاتهم.
تطبيق النظام أمر مطلوب، فلا يجوز مثلا أن نفرض على الناس تطبيق القوانين وتنفيذها ثم نتغافل عنها مع الوزارات أو الإدارات الحكومية، امتثالاً لقول الله عز وجل: " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" ، وهذا ينطبق على واقعنا الذي نعيشه فإذا أخل المواطن باشتراطات الأمانة طبقوا عليه الأنظمة، وإذا خالفت بعض الإدارات الحكومية النظام يغض عنها الطرف.!!
النظام كلٌ لا يتجزأ ويجب أن يلتزم به الجميع، حتى نصل إلى مستوى دول العالم الأول، ونحقق رفاهية المواطن، التي ينادي بها خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – في كل مناسبة، في توفير جميع المرافق والخدمات التي تسهل أموره في قضاء حوائجه بكل سهولة ويسر.. وفق الله العاملين المخلصين لما يحب ويرضى.


 
إطبع هذه الصفحة