الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :مؤلمٌ ..!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 23/09/1435
نص الخبر :

د. عبد الرحمن سعد العرابي
مؤلمٌ ..!
* كم هو مؤلمٌ..
التلاومُ
بين أمةِ العرب.. على
أشلاءِ الأطفال..
ودماء الأبرياء..
الناتجِ عن
صلفٍ وغرورٍ
ووحشيةٍ دمويةٍ..
إسرائيليةٍ..
لا تراعي إطلاقاً
قوانينَ وأعرافاً
دولية كانت أو إنسانية..
* في الهمجيةِ الإسرائيليةِ الأخيرةِ..
على غزة الأبيّة..
لم تُبقِ الوحشية الدموية شيئاً
نالتْ من النساءِ والأطفالِ
دمَّرت المبانيَ والمدارسَ والمستشفياتِ
حطّمتْ توصيلاتِ المياه والكهرباء..
هدفُها حرقُ الأرض ومن عليها..
* ومع ذلك ينبري من بين
أبناءِ العربِ "مؤسف!"
من يلومُ الفلسطينيين
على دفاعِهم عن
أنفسِهم وأرواحِهم وحرماتِهم..
وكأنهم المعتدون أصلاً
أو أنهم عليهم السكون بلا حراكٍ
أمام الآلةِ التدميريةِ الإسرائيليةِ..
حتى وإن وصل الأمرُ بالإسرائيليين..
إلى قتل أطفالِ في مقتبلِ العمر.. حرقاً
كما حصل مع "محمد أبوخضير"..!
* إسرائيلُ كما توضحُ
عديدُ الدراسات المنشورة
وبأقلامٍ يهودية..
هدفُها الأساسي..
أن تكون قوة إقليمية كبرى
وذلك بتفتيتِ محيطِها العربي..
دولاً وشعوباً
إلى كياناتٍ صغيرةٍ..
مذهبياً وعرقياً..
كما في حلمِ
تيودور هرتزل
ورابي فيشمان
بإقامة دولةِ إسرائيل الكبرى
الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات..
* الكُتّاب والمحللون العرب
الذين لاموا الفلسطينيين
على المقاومةِ..
مصوّرين ذلك بأنه
استفزازٌ لإسرائيل
دفعها (كحق!؟) إلى
شنِّ حملتها الهمجية على
غزة وأهلها..
لا أدري بحقٍ إن كانوا
قرأوا أو أنهم يدركون
مثلَ هذه الأحلامِ الإسرائيلية
والتي هي في جوهرها
تفكيكُ الدولِ العربية
وتفتيتُ مجتمعاتِها..؟!
أم أن الاختلافَ مع
هذا الفصيلِ أو ذاك..
أعماهم عن رؤية
الخطرِ والتهديدِ الإسرائيلي
على كياناتنا كعرب..
هوية وأرضاً؟!
* المقاومة والصمودُ
الفلسطيني من أهالي غزة
أعادَ حساباتِ الصهاينةِ
وأرغمهم على طلبِ التدخلِ والوساطة
ولو وقفت أمة العربِ
وقفة رجلٍ واحدٍ
لأجبروا إسرائيل وحلفاءها
على إعادةِ الحقوقِ العربيةِ
ونسيانِ أحلامهِم التوسعيّة
إلى الأبدِ..
فهل -على الأقل - تستحي زمرةُ الكُتّاب والمحللين
وتُنهي زفتها المشينة؟!

 
إطبع هذه الصفحة