الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :محكٌ حقيقيٌّ
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/10/1435
نص الخبر :

محكٌ حقيقيٌّ

د. عبد الرحمن سعد العرابي
الأربعاء 20/08/2014
محكٌ حقيقيٌّ
*مقتلُ المراهقِ الأمريكيّ الأسودِ
مايكل براون
علَى يدِ رجلِ شرطةٍ أبيض
كشفَ كثيرًا من وجهِ أمريكَا
"القبيحِ"
*عندَ مقتلِهِ لمْ يكن المراهقُ
"مسلَّحًا"
ومعَ ذلكَ أطلقَ عليهِ
رجلُ الشرطةِ
ستَ رصاصاتٍ!
*الرصاصاتُ الستُ
أبانتْ عن رسوخٍ
"عنصريٍّ"
مقيتٍ داخلَ المجتمعِ الأمريكيِّ.
فرغمَ المشوارِ الطويلِ
لدعاةِ الحقوقِ المدنيةِ
ورغمَ تعديلِ القوانِين
لمساواةِ الجميعِ في داخلِ أمريكَا
إلاَّ أنَّ الحادثةَ
أكدتْ وجهًا قبيحًا لأمريكَا
لا يزالُ راسخًا في
ذهنيةِ كثيرٍ من
الأمريكيينَ الأنجلوساكسون..
*والقبحُ الآخرُ الذِي فضحتهُ
أحداثُ فيرجسون
في ولايةِ ميسوري
هو "الزعمُ" الأمريكيُّ
بحمايةِ حقوقِ الإنسانِ
وحقوقِ الأقلياتِ..
ونشرِ الديمقراطيةِ..
والتي صجّتْ بهَا أمريكَا العالَمَ..
* فتحتَ حمايةِ الأقلياتِ
لم تترددْ أمريكَا في
إرسالِ قواتٍ عسكريةٍ..
ولمْ تتأخَّرْ في
حشدِ المؤيِّدِينَ لقراراتِهَا في
المحافلِ الدوليةِ..
ولمْ تتوانَ عن الضغطِ بكلِّ الوسائلِ
علَى دولٍ ومجتمعاتٍ
هُنَا وهنَاك
بحجةِ حمايةِ أقليةٍ
أو ضمانِ حقوقِ للمرأةِ..
* في مدينةِ فيرجسون
حوَّلتْ شرطتُهَا الشوارعَ إلى
ساحاتِ حربٍ..
استخدمت فيهَا كلّ مَا
ينتهكُ حقوقَ الإنسانِ..
من حظرٍ للتجوّل
إلى رصاصٍ مطاطيٍّ..
إلى العنفِ مع محتجِّين سلميّين
منهم نساءٌ وأطفالٌ..
* أمريكَا اليومَ في حاجةٍ إلى
ترتيبِ بيتِهَا من الداخلِ
لتكونَ لهَا مصداقيةٌ
في ادّعاءاتِِهَا وتدخلاتِهَا
وحادثةُ مقتلِ
مايكل براون وهُو غيرُ مسلَّحٍ..
علَى يدِ شرطيٍّ أبيض
يضعُ أمريكَا
أمامَ محكٍّ حقيقيٍّ
يجعلُ دولَ العالمِ الأخرَى
كبيرهَا وصغيرهَا
يطالبُهَا كمَا تفعلُ هِي
بحمايةِ الأقلياتِ..
وتطبيقٍ فعليٍّ لحقوقِ الإنسانِ..
في التظاهرِ السلميِّ
وعدمِ استخدامِ العنفِ..!

 
إطبع هذه الصفحة