الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :المساحات الصناعية والتخزينية في مدينة الرياض
الجهة المعنية : 
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 22/11/1435
نص الخبر :

المساحات الصناعية والتخزينية في مدينة الرياض

نشرت شركة (كولليرز) العالمية للتطوير تقريرا عن العرض والطلب على المساحات المخصصة للصناعة والمساحات المخصصة للتخزين والإمداد في مدينة الرياض في الربع الثاني من العام الحالي 2014.
ومن هذا التقرير عرفنا بأن في الرياض 6 مدن صناعية قائمة وأربع مدن جديدة في طريقها للافتتاح بحلول 2018، كما عرفنا بأن إجمالي العرض من المساحات المخصصة للتصنيع تصل إلى (25,2) مليون متر مربع، وأن 55 % (13,8) مليون م2 من هذا الإجمالي يقع داخل المدن الصناعية القائمة في حين تقع الـ 45 % الباقية (11,4) مليون م2 في مواقع متفرقة خارج المدن الصناعية.
ومن المساحات المخصصة للتصنيع داخل المدن الصناعية التي بلغت (13,8) مليون م2 يملك القطاع العام ممثلا بالهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) ويعرض 81 % (11,2) مليون م2 في حين يملك القطاع الخاص ويعرض 19 % الباقية (2,6) مليون م2.
وتبلغ نسبة توظيف المساحات الصناعية في الإنتاج بالنسبة لـ (مدن) التي تؤجرها للمستثمرين بعقود خالية من الفوائد والرسوم لمدة تصل إلى 25 عاما 92 %، في حين لا تتعدى نسبة التوظيف في المساحات المملوكة للقطاع الخاص 54 % والنسبة الباقية يتم تداولها في السوق العقارية.
أما المساحات المخصصة للتخزين والإمداد فيبلغ إجماليها حوالي (15,8) مليون م2 موزعة على 6 مواقع ولكن 56 % منها تقع في منطقة (السلي) قرب المجمع الصناعي جنوب شرق الرياض.
وبالنسبة لإمكانات النمو المستقبلية فيتوقع معدو التقرير أن العرض من إجمالي المساحات أو الأراضي المخصصة للتصنيع في الرياض سيرتفع من 25,3 مليون م2 إلى 35,4 مليون م2 في 2018 مسجلا زيادة قدرها 10,1 مليون م2 وقفزة هائلة في النمو السنوي المركب تصل إلى 8,8 %. وسيكون معظم هذا النمو من القطاع الخاص الذي يتوقع أن ترتفع مساحاته الموظفة في التصنيع من (2,6) مليون م2 إلى 12,2 مليون2، أما (مدن) فلن تضيف كثيرا لهذه المساحات فستكون اضافتها بحدود (500) الف م2 من (11,2) م2 إلى (11,7) م2 فقط، ما يعني أن ملكية المدن الصناعية المستقبلية تأخذ منحى استثماريا جديدا يقوده القطاع الخاص.
أما بالنسبة للطلب المستقبلي لمدينة الرياض على المساحات الصناعية والتخزينية فلم يورد التقرير أية بيانات يعتد بها واعتمد في تأكيده على قوة الطلب في توجه هيئة تطوير مدينة الرياض لترحيل الصناعات الملوثة للبيئة أو المضرة بالصحة داخل الأحياء للمدن الصناعية الجديدة.
أما بالنسبة للمساحات المخصصة للتخزين والإمداد فيتوقع التقرير أن يرتفع العرض إلى 24,8 مليون م2 بحلول 2014 بمعدل نمو يصل إلى 1,7 مليون م2 في العام.
ويشكو معدو التقرير من عجز كبير في البيانات في ما يختص بالمساحات المخصصة للتخزين والإمداد بكافة أنواعه الجاف والمبرد وفي الساحات المكشوفة لأن هذا القطاع اعتمد على الاستثمار الفردي واستثمار المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة على نطاق محدود.
وفي الختام أرى أن مثل هذه التقارير من الميدان أفضل بكثير من تقارير الخطط والإحصاءات الموجهة وإن كنت آخذ على هذه الدراسة أنها لم تورد بيانات إجمالية عن المملكة ككل كمقدمة للتركيز على الرياض، كما انها لم تورد أرقاما مقارنة بمدن ومجمعات أخرى، كما أن معديها ركزوا على جانب العرض ولم يبذلوا أية جهود في جانب الطلب غير خذوا كلمتنا.
أما مزايا هذا التقرير فكان أهمها أن الصورة أصبحت لدينا واضحة عن حجم المساحات المتوفرة في الرياض للتصنيع والمرافق المساندة كالتخزين والإمداد، كما أصبحت لدينا فكرة عن كفاءة توظيف المساحات في أغراضها، حيث انخفضت في المساحات التي يملكها القطاع الخاص متأثرة بارتفاع أسعار العقار، في حين أن كفاءة توظيفها كانت قريبة من الكاملة بالنسبة للمساحات التي تملكها (مدن).
ويبقى أن أركز على نقطة هامة احتفظت بها للآخر، وهي أن معظم مرافق التخزين والإمداد المتوفرة في الرياض تقليدية تجاوزها الزمن بمراحل فهي ليست مربوطة بأنظمة متقدمة من الجيل الجديد تضمن تكامليتها مع سلاسل الإمداد وإعادة الطلب ومراكز التوزيع المحلية والوطنية على الأقل.
ولذلك آمل أن تركز وزارة (التجارة والصناعة) على مرافق التخزين والإمداد وأن تعد خطة واضحة المعالم لدعم المستثمرين فيها بكافة التسهيلات اللازمة وتذلل كافة العقبات التي تعترضهم، فالنجاح في بناء قطاع صناعي قوي وحديث لا يمكن أن يتحقق أو حتى أن يستمر من غير وجود قطاع تخزين وإمداد مواز لا يقل عنه قوة وحداثة..

 
إطبع هذه الصفحة