الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الهاشمي: لا للدولة الإسلامية.. ولا للمليشيات الشيعية!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/11/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الجمعة 19/09/2014
الهاشمي: لا للدولة الإسلامية.. ولا للمليشيات الشيعية!
بعد اجتماع جدة الأخير لمحاربة التنظيم الدموي الخطير (داعش)، أصدر السيد طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق السابق بيانًا ضمن الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي معبِّرًا عن مخاوف أهل السنة في العراق، وداعيًا إلى القضاء على كل التنظيمات الإرهابية بما فيها المنظمات الشيعية التي لا تقل خطرًا عن داعش، لكنها تقتل في صمت، وتنحر في هدوء، وتغتصب الحرائر في جماعات.
يقر الهاشمي بأن ما يُطلق عليه الدولة الإسلامية (داعش) تهديد لا بد أن يتعامل معه الجميع بمنتهى الحزم، لكنه يستغرب تجاهل المجتمع الدولي لإرهاب من نوع آخر ممثلاً بما لا يقل عن 15 تنظيمًا لميليشيات أطلقتها حكومة نوري المالكي لإرهاب العرب السنة حيث منحتها الشرعية خلاف الدستور، ويجري تمويلها وتسليحها ودعمها من إيران! هذه المليشيات لا تختلف في خطورتها، أو سلوكها، أو أيدلوجيتها التكفيرية عن تنظيم داعش. المطلوب حسب الهاشمي من المجتمع الدولي التصدّي لجميع التنظيمات والمليشيات المتورّطة في أنشطة إرهابية بنفس الدرجة من الحزم والاهتمام، وأن يكف عن التعامل مع هذه المسألة الحساسة بمعايير مزدوجة.
ولا أحسب أن عاقلاً يختلف مع هذا المنطق، بل إن التجربة القريبة جدًّا أثبتت أن داعش هي نبتة لهذا التعامل المزدوج، فما رآه العالم من بطش ماحق وقتل متواصل شاركت فيه ميليشيات الأسد -أخزاه الله- (بالتعاون مع ميليشيات حزب الشيطان ونظيراتها الشيعية التي تحمل أسماء معاكسة تمامًا لحقيقتها، مثل عصائب الحق، وأبوالفضل العباس وغيرها)، هو الذي أسهم في بروز هذه التيارات التكفيرية المندفعة من الجانب الآخر.
ليس هذا تبريرًا للواقع، ولكنه تفسير للواقع. ولكم دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة للتدخل لإنهاء تلك المجازر اليومية التي تجاوز عدد ضحاياها من الأبرياء مئات المرات عدد ضحايا داعش، لكن ما من مجيب.
أمّا الحل الدائم الذي ينادي به الهاشمي، فهو تشكيل حكومة عراقية عادلة تمثل جميع العراقيين، وترعى مصالحه بدون تمييز، ودولة مؤسسات مدنية أساسها المواطنة تضع حدًّا للظلم الواقع على مكوّن أصيل من مكوّنات الشعب وهم العرب السنّة. ذلك وحده يقدم حلاً دائمًا، ويوفر البيئة المناسبة للقضاء على التشدّد والتعصب والغلو.


 
إطبع هذه الصفحة