الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أنا و«الممرخات»!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/11/1435
نص الخبر :

والواقع أن ممارسات (التمريخ) كمهنة طبية، كن موجودات منذ القدم وفي أماكن متعددة من العالم وبخاصة في العالم العربي، كن ولايزلن يمارس هذه المهنة إلى يومنا هذا وفي عصرنا هذا وبدون تصريح أو دراسة أو علم. ولممارسات التمريخ عندنا وإلى وقتنا الحاضر مراجعات وطالبات لطبهن من داخل المملكة ومن خارجها، حتى أن لبعض الممرخات رائدات من دول الخليج والدول المجاورة.!! حيث يبدو أن (ممرخات) بلدنا قد مارسن هذه المهنة منذ قديم الزمن ولنتائج عملهن مردود مقبول عند روادهن وكان - كما يبدوا - لعملهن نتائج مرضية ومقبولة.! والحديث بالحديث يذكر، فقد كانت إحدى قريبات وهي ستي (زينب) رحمها الله كانت ممرخة ومولدة ومعالجة لكثير من أمراض النساء، وللإنصاف فإنها كانت تعمل ذلك بدون مقابل لوجه الله، ومن هنا أعتقد بأن الله جعل فيما تعمل شفاء. وعموما فقد شاركني أو (نافسني) في مهنتي الطبية كثير من الممرخات في بداية عملي في الرياض..! ففي بداية عملي في طب أمراض النساء والتوليد كانت الممرخات أي ممارسات الطب الشعبي بالكبوس (أو المسادة) قد تربعن على كرسي المهنة قبلنا، كن يعالجن معظم معاناة النساء وبخاصة في علاج العقم وتأخر الحمل وكذلك الآلام النسائية مع الدورة الشهرية والمعاناة في العلاقة الزوجية وما شابه. وكن يقدمن تشخيصات من (اختراعهن) ليس لها مدلول علمي مثل أن الرحم مقلوب أو ساقط وفي غير موضعه، وأن بتدليكهن للبطن يعدلن من وضع الرحم. والجدير بالذكر أن معالجاتهن كانت تفيد في بعض الأحيان وتعطي المريضة راحة وثقة في جسدها، ولكن - وهذا المخيف - أن بعضهن قد تسببن في العقم عند بعض السيدات وذلك بما يدخلن في أرحامهن من مواد غير نظيفة ومضرة. وعلى العموم فبالعلم والوعي وإمكانية الوصول إلى مراكز الرعاية الطبية جعلت تلك المهنة تتلاشى أو أوشكت وإن كان قد استبدل الحال بمراكز للمساج والعلاج المسمى طبيعيا. فهل تبدلت النتائج كثيرا.؟

 
إطبع هذه الصفحة