الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :التبغ: آه كم قتل!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/11/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
السبت 20/09/2014
التبغ: آه كم قتل!
مرة أخرى يتسرب الألم والحزن إلى قلوب كل المحبين لهذا الوطن الغالي، ولأبناء وبنات هذا الوطن الغالي. هؤلاء الذين يذهبون ضحية العبث بالأرواح عندما يمسكون بمقود مركباتهم، لينتهي بهم الحال كما ينتهي بألوف من الأبرياء غيرهم إلى المقابر أو المشافي، وكثير منهم يقضون بقية أعمارهم مقعدين محبطين نادمين حين لا ينفع الندم.
ويزداد الحزن حزناً والألم ألماً عند الاطلاع على ملخص أحدث الدراسات العلمية عن عواقب التدخين في بلادنا. تقول الدراسة البحثية الوطنية إن التدخين يتسبب في وفاة أكثر من 23 ألف شخص في المملكة سنوياً، أي أكثر من واحد في الألف سنوياً. هؤلاء يطوون صفحة العمر كليا في حين ينتظر آخرون، وهم يحملون من الأدواء أشدها سوءاً وفتكاً وخطراً.. يمضون أواخر أعمارهم في ضنك ومشقة وبؤس، لأنهم أسلموا أنفسهم لهواها وغرهم بشبابهم الغرور.
وأوضحت الدراسة أن نسبة الطلاب المدخنين في المملكة تصل إلى 13% بينما نسبتها لدى الطالبات تبلغ 5%. وبينت كذلك أن نسبة الطلاب الذين يبدأون التدخين في المرحلة الابتدائية تبلغ 27%، في حين ترتفع نسبتهم في المرحلة المتوسطة إلى 53%.
وقد تعجب فتسأل: أين آباء هؤلاء الصغار الذين يمسكون باللفافة اللعينة، وهم أطفال لا يتجاوز عمر أحدهم 10 أو 12 عاماً؟ ويغيب العجب حين تدرك أن معظم آباء هؤلاء الصغار المساكين هم القدوات والنماذج الذين نقلوا هذه الآفة إلى أبنائهم وأحياناً إلى بناتهم فضلاً عن زوجاتهم. هؤلاء الآباء هم الذين سيحملون يوم القيامة وزراً مضاعفاً، لأنهم استنوا في بيوتهم هذه الأفعال الكريهة من كل الجوانب بدءاً بالرائحة البغيضة وانتهاء بقائمة الأمراض التي تجلبها، حتى على الأبرياء الذين لا يدخنون، بل يستنشقون عنوة. وتقول الدراسة إن 600 ألف إنسان على مستوى العالم يقضون نحبهم بسبب التدخين غير المباشر، 40% منهم أطفال لا ذنب لهم.
ولعلّ مما يسر إعلان جمعية "نقاء" عن إقلاع أكثر من 61 ألف مدخن من إجمالي عدد المراجعين لعياداتها الذين تجاوزوا 87 ألف مراجع أي بنسبة 70%. وهو بحق إنجاز مشكور للجمعية.



 
إطبع هذه الصفحة