الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هذا يوم عزك يا وطن
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/11/1435
نص الخبر :
د. محمود إبراهيم الدوعان
الأحد 21/09/2014
هذا يوم عزك يا وطن
يقولون حب الوطن من الإيمان والحب الحقيقي لهذا الوطن هو صدق الوفاء لوطن تربينا على ترابه، وارتوينا من مائه، واكتسبنا العلم والمعرفة من علمائه، وحصلنا على الخير الكثير من خيراته التي أنعم الله بها علينا منّاً منه وفضلاً بوجود مقدساته ومبعث نبيه وحبيبه ومصطفاه – صلى الله عليه وسلم – الذي ولد ونشأ وترعرع على أديم هذه الأرض المباركة التي يأتيها رزقها رغداً من كل مكان.
الوطن مستقر في قلب كل مواطن، الوطن ملء السمع والبصر، الوطن ليس كلمة عابرة، أو شعارات، أو هتافات، ولكنه أرض أمنٍ وأمان، وراحة واستقرار، حيث كفل لنا العزيز الحكيم حفظ هذه البلاد بقوله عزّ وجلّ } أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف{ الآية. كما أن الوطن يمثل الحب، والولاء، والانتماء، والدليل على ذلك حين هاجر المصطفى – صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حين خاطب سيد الخلق أجمعين مكة المكرمة - زادها الله رفعة وتشريفاً - وهي أحب البقاع إليه – صلى الله عليه وسلم: ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" الحديث. وقوله عليه الصلاة والسلام : إنك خير أرض الله، وأحب الأرض إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت" الحديث ، حيث أخرجه الله من أحب البقاع إليه – صلى الله عليه وسلم - إلى أحب البقاع إلى الله.
وحتى نمثل الحب الحقيقي لهذا الوطن بالانتماء والولاء فيجب أن نحافظ على مكتسباته ومدخراته ومقدساته من العبث والتخريب، وحتى يعلم كل مواطن يعيش على تراب هذه الأرض المباركة بأننا في بلد معطاء تربطنا به معانٍ روحية سامية ممثلة في الحرمين الشريفين مهوى أفئدة المسلمين، وفي المشاعر المقدسة التي يقصدها الملايين في كل عام ، وشعب كريم يرحب بكل من قصد هذه البلاد من الحجاج والعماّر، والزوار، والباحثين عن الرزق في هذا البلد الكريم.
اليوم الوطني هو تجديد عهد بالولاء والعطاء لهذا الكيان المقدس بعد أن منّ الله علينا بنعمة جمع الشمل التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – بعد الفرقة والشتات والقتل والسلب، حيث وحّد أركان هذه البلاد وجعل منها كياناً ملموساً يحترمه الجميع، تحت قيادة واحدة، وشعب واحد تحكمه الشريعة السمحة، ويقوده حكاّم مخلصون وحكومة راشدة تسعى جاهدة للارتقاء بهذا الوطن والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة والعالم الأول بين الشعوب الراقية.
كل أبناء هذا الشعب يبادلون الوطن الحب والوفاء معاهدين الله ورسوله على التفاني في الذود عن حياض هذا الوطن، وبذل الغالي والنفيس للارتقاء به والحفاظ على مكتسباته ومدخراته بالعمل الجاد المخلص امتثالاً لقول الله تعالى }وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون{ التوبة 105. تحية إعزاز وإكبار لكل من شارك وأسهم في بناء هذا الوطن والنهوض به نحو مستقبل أفضل بإذن الله تحت رعاية حكيمة يمثلها قائدنا ووالدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – أيده الله ورعاه – ومتعه بالصحة والعافية. ودام عزك يا وطن.


 
إطبع هذه الصفحة