الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هكذا حب الوطن
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/11/1435
نص الخبر :

كلنا ولله الحمد نحب وطننا، ونعتز بالانتماء له أنموذجا في الوحدة والتكاتف والأمن والأمان والبناء والتطور، وقبل ذلك خصوصية شرف مكانته ورسالته الإسلامية. لكن كيف نعبر عن حبنا لوطننا الغالي ليس فقط في مناسبة اليوم الوطني المجيد وكل مظاهر الفرح الحضاري الجميل؟. اليوم الوطني ليس مجرد ورقة في التقويم السنوي نطويها مع الأيام، وإنما عنوان لانتماء متجذر والاعتزاز بتاريخ مجيد لجهاد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، حتى وحد البلاد وشعبها قبل أرضها، وأقام المملكة على أسس راسخة، وركائز الدولة العصرية ورعايتها المثلى للمواطنين، وعزز مبادئ العدل والتراحم والتكاتف، وهكذا مسيرة الوطن حتى عهد الخير بقيادة الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز وعضديه حفظهم الله، فبلغت المملكة مكانتها اللائقة. صحيح أن حب الوطن لا يحتاج إلى دليل، لكنه ككل معاني الحب يحتاج إلى تطبيق وإخلاص والتغيير إلى الإيجابي الجاد، بالمزيد من الجهد في بنائه وتطوره واليقظة لصون أمنه وسلامته ومكتسباته، والمحافظة على القيم العامة، وكل هذا بذل واجب من الجميع كل في موقعه. ما حدث ويحدث في المنطقة من كوارث ومآس يفوق قدرة العقل على تصديقه من هول الفتن الدامية تفشي الإرهاب المجرم الغادر من تجار الدين المرتزقة والمغرر بهم، فهل بعد ذلك من دروس وعبر للغافلين والمتهاونين في دورهم تجاه الأجيال!. والحمد لله أن ألف بين قلوبنا في وطننا متكاتفين خلف القيادة الحكيمة. حب الوطن عملا وقولا يكون بالكثير من على أرض الواقع، عندما يلتزم كل فرد بما عليه مخلصا لله تعالى في السر والعلن تجاه نفسه وأسرته وسلامة مجتمعه، وهذي يحمي الوطن الذي نحيا فيه حياة كريمة آمنة مطمئنة. وحب الوطن بتنشئة الأجيال على صحيح الدين والعلم المتطور وقيم العمل. وهو أيضا في الالتزام بالأنظمة والمحافظة على المال العام والنزاهة والشفافية، والإخلاص في العمل والتخطيط والإنجاز الدقيق لتيسير حياة الناس ومصالحهم، وتقوى الله في الأسعار (من لا يرحم لا يرحم) وحب الوطن بسلوكيات مرورية حضارية صونا للنفس وأرواح وممتلكات الآخرين، وغير ذلك كثير من الأخلاق والأعمال. رحم الله الملك عبدالعزيز وحفظ لنا قيادتنا الحكيمة وأدام على بلادنا نعمائه ظاهرة وباطنة وجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن. وكل عام وكل لحظة ووطنا بألف خير

 
إطبع هذه الصفحة