الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :إنه يومنا الوطني ونفتخر
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/11/1435
نص الخبر :

أ. د. عبدالله مصطفى مهرجي
الإثنين 22/09/2014
إنه يومنا الوطني ونفتخر
إنه يوم الوطن... إنه يومي... إنه يومك... إنه يومكم،إنه يومنا جميعاً، جهود وإنجازات مستمرة وملحمة حب ووفاء وبذل وعطاء،ومن حق الشعب السعودي النبيل أن يحتفل مفتخراً بها في يوم الوطن (اليوم الوطني)، حيث تحتفل المملكة العربية السعودية يوم غدٍ الثلاثاء ٢٨/١١/١٤٣٥هـ باليوم الوطني المجيد تخليداً للذكرى ٨٤ لتوحيد وتأسيس المملكة على يدي مؤسسها المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله، ولقد سجل التاريخ مولد المملكة بعد ملحمة بطولية خالدة قادها الملك المؤسس-طيب الله ثراه- في عام1351هـ/1932م، حيث صدر مرسوم ملكي بتوحيد الدولة السعودية تحت اسم المملكة العربية السعودية، واختار الملك عبدالعزيز يوم الخميس الموافق 21 جمادى الأولى 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م يوماً لإعلان قيام المملكة العربية السعودية، وتوحيدها، وهو اليوم الوطني المجيد.
واليوم تتزاحم العبارات وتتوارد الخواطر ويتهافت القلم وتتدفق الكلمات فرحاً بيوم الوطن، هذا المُنجز التاريخي الذي هو فخر لكل مواطن سعودي،بل ولكل مسلم يتوجه بقلبه وقالبه خمس مرات يومياً إلى قبلة المسلمين ومهبط الوحي، ومما لا شك فيه أن هذا المنجز التاريخي والحضاري الذي حققه الملك عبدالعزيز على ثرى هذه الأرض الطيبة الطاهرة هو المدرسة الأولى لانطلاقة أبنائه البررة، وأبناء شعبه بهذه البلاد إلى مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات، وسنظل نتعلم في مدرسة المؤسس الملك عبدالعزيز، ونستلهم من شخصيته العظيمة، وكفاحه، ونجاحه أهم الدروس التي تفيدنا في مواصلة مسيرة التقدم والبناء الحضاري والاجتماعي والاقتصادي، وهو من أرسى دولته الفتية على أرض الجزيرة العربية مستمداً دستورها ومنهاجها من كتاب الله الكريم وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فبدّل خوفها أمناً، وجهلها علماً، وفقرها رخاءً وازدهاراً، دولة يحمل شعارها شهادة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، دولة ترتكز في كل سياساتها على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتساهم بدورها مع دول العالم المحب للسلام في ترسيخ مبادئ السلام والأمن والعدل من أجل خير الإنسانية جمعاء.
إن اليوم الوطني لوطننا الحبيب رمز لجهود عظيمة في كفاح طويل لتأسيس بلاد التوحيد وإرساء دعائم الدولة بكل مفرداتها الحضارية من أمن وصحة وعلم ونقل واتصالات وطرق وزراعة ومياه وغيرها من المجالات، وإلى حاضرنا الزاهر، وهو يوم لتخليد ذكرى الملك المؤسس قائد حركة الأصالة المعاصرة، ويوم ولاء ووفاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل المواقف النبيلة في زمن المتغيِّرات، وعضديه سمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
فيا أحبتي دعونا نحتفل اليوم فخراً بوطنٍ بحجم قارة له إنجازات حافلة على هذه الأرض الطيبة المباركة، ونفتح نافذة مشرقة تطل على الماضي المجيد لاستجلاء العطاء الثري لهذا الكيان الكبير -المملكة العربية السعودية- الذي أسس على التوحيد الحنيف ومنهج العدل والاعتدال، ونحن نستظل بالذكرى الـ84 ليوم عزيز وغالٍ في نفوسنا هو (يوم الوطن) وحقيقة هو يومنا جميعًا فالوطن هو نحن ونحن الوطن، نحتفل لتكون الاحتفالية نافذة نستحضر منها التاريخ ونجسّد التكاتف والوحدة الوطنية، نستجلي فيها الوفاء ونتأمل من خلالها سيرة ومسيرة الملك المؤسس الذي أسس هذا الكيان العظيم المملكة العربية السعودية على أساس متين أصله ثابت وفرعه في السماء، وسيرة ومسيرة الملوك من بعده وصولاً إلى راعي التنمية الأول وقائد الإصلاح في وطننا العزيز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبمعيته ولي عهده الأمين وولي ولي عهده.
إن هذا الوطن يفتخر بأجيال تربت على حبه ونعمت وتنعم بالأمن والأمان والعدل تحت مظلة العقيدة السمحة وعاشت وتعيش الحب الذي يجمع القيادة بالشعب، ويجب أن نكون أشد حرصاً على وحدتنا الوطنية وأشد تمسكاً بثوابتنا، والحرص على مكتسبات الوطن والعض بالنواجذ على الوحدة الوطنية والحرص الشديد على نبذ التمييز والعصبية والمناطقية البغيضة، بل ونبذ كل ألوان وأشكال الفرقة والتشرذم المقيت، ومحاربة الإرهاب بكل ألوانه وأشكاله، ولنكن دوماً وأبداً تلاحماً ووفاءً وولاءً لقيادتنا العزيزة وعلى رأسها ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين وولي ولي العهد حفظهم الله ورعاهم أجمعين.
ولنمضِ جميعاً في بناء وطننا الغالي محافظين على وحدة ترابه داعين من أعماق قلوبنا دام عزك يا أغلى وطن، وطننا الحبيب.
ولا نحب سواه.


 
إطبع هذه الصفحة