الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هيئة الموانئ: عجلة تحت الاكتشاف!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/11/1435
نص الخبر :

ملح وسكر

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
هيئة الموانئ: عجلة تحت الاكتشاف!
ذكرت الحياة (4 سبتمبر) نقلاً عن معالي وزير النقل أن وزارته (تكثف جهودها وتسخّر جل وقتها في عمل الدراسات لتحويل المؤسسة العامة للموانئ السعودية إلى هيئة). وبالرغم من مرور 8 سنوات على البدء في هذه الدراسات، فإن الوزير رفض تحديد موعد نهائي لها موضحاً أنها (ما زالت تحتاج إلى مزيد من الدراسات الإضافية).
صراحة ألف علامة استفهام لا تكفي، هل الوزارة يا تُرى في صدد إعادة اكتشاف العجلة؟ إذا لم تكفِ 8 سنوات على الدراسة، فليس من المتوقع الانتهاء منها قبل عامين من الآن، أي ستمضي السنوات العشر ثم قد تمضي 10 سنوات أخرى للمداولات والمشاورات والدراسات التي تجريها الجهات الأخرى المعنية مثل مجلس الشورى وغيره.
وكنت أحسب أن الهيئة (المنتظرة) ستكون عملاً إبداعياً لا نظير له على الأقل في منطقتنا العربية، لكن ما إن بحثت في (جوجل) وجدت أن هناك العشرات من الهيئات المشابهة في منطقتنا العربية فضلاً عما في الشرق والغرب، صحيح قد لا تكون لها تجارب ناجحة، لكن هناك نجاحات خارقة بلا شك.
وفي ديارنا الخليجية تقدم (موانئ دبي العالمية) نموذجاً صارخاً للنجاح، فهي قد تجاوزت حدود الإمارة الصغيرة إلى العالم الفسيح بأسره، ويكفيها على مستوى الدولة تشغيلها لميناء جبل علي الذي يُعد الأكبر على مستوى العالم خارج موانئ الشرق الأقصى. وهو الميناء الذي حاز على جائزة أفضل ميناء بحري في الشرق الأوسط على مدى 20 عاماً متتالية، أي هو ميناء العام وكل عام. وبالإضافة إلى هذا الميناء تشغل الهيئة 3 موانئ أخرى في الإمارات، هي موانئ راشد والفجيرة والحمرية.
وللعلم فقد انطلقت موانئ دبي عام 2005 م، أي قبل شروع الوزارة في الدراسة، وهي اليوم عملاق اقتصادي ضخم يُعد من أكبر مشغلي الموانئ في العالم، حيث ناول قرابة 12 مليون حاوية في عام 2008م.
رجاء لا تعيدوا اختراع العجلة !.

 
إطبع هذه الصفحة