الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :"يوم" لا مكان فيه لداعشي !!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/11/1435
نص الخبر :

ا.د.صالح عبدالعزيز الكريم
"يوم" لا مكان فيه لداعشي !!
عندما يكون هناك يوم تتقاذفه الأفكار وتموج به الأعاصير من كل جهة، وتأتيه رياح من خارجه قوية تستهدف أركانه وتريد أن تهز بنيانه فما هو بالله عليكم الحال التي يجب أن تكون عليه حال ساكنيه ومن هم يعيشون فيه؟ أليس من الحكمة أن يتدبر أهله أمره ويتعاونوا فيما بينهم على بقائه وثباته، ويكونوا يدًا واحدة على مواجهة الخطر، بل ويعلقوا جرس الإنذار يدعوا فيه كل من هم في الدار لكي يكون لهم دور إيجابي لحفظ أبنائهم من أن يقع على رؤوسهم، ويومنا الوطني اليوم ليس فيه مكان لداعشي وهو يوم ليس كيوم الأمس الذي كان خاليًا من آلة «الدعش» التي صنعها أعداء الوطن وجعلوها تحيط به من كل جانب، خاصة شماله وجنوبه، آلة ضالة شوهت الدين وهي تملك اليوم من السلاح والعتاد ما لا تملكه دول، وعندها من شتات الأفكار ما يبيح لها قتل الشعوب، فإن أردنا أن نواجههم ونغلبهم ونحافظ على وطننا منهم ومن غيرهم فليكن السبيل إلى ذلك هو وحدتنا والسير خلف قيادتنا وولي أمرنا وليشعر كل مواطن أن كل من في الوطن هم منه وأهله فاليوم الوطني هو يوم التحرر من الأفكار السلبية والتداعيات الداعشية التي تساعد من في الخارج على تقويضه من الداخل، ولننتبه ألا يؤتى الوطن في مجده ويومه من خلال وسائل الإعلام الجديد (تويتر، فيس بوك، وتس آب، البريد الإلكتروني،...) بتناقل ما لا يعزز تماسكه أو يذهب هيبته أو ينشر ضلالات تقوض عقيدته أو تخلخل عروته الوثقى أو تفت في علاقات أهله وسكانه وأبنائه من عصبيات وهبات مناطقية وأفكار شيطانية وكتابة مقالات تشحن النفوس ولنحرص جميعًا على المحبة والمودة وليكون لكل فرد فيه دوره الإيجابي لأنه منه وفيه ومن مواطنيه بغض النظر عن أصله وفصله وبغض النظر عن أفكاره وتوجهاته، سواء من المحافظين أو اللبراليين فاليوم هو يوم الوطن ولكل واحد له فيه نصيب، ولنبحر جميعًا في مركبه، كل واحد يقوم بأداء عمل ما عليه نحوه مما يزيد في إنتاجه وعطائه، ويمنحه قوة وثباتًا، وهنا تتضاعف المسؤوليات على المسؤولين فالمسؤولون والقائمون على إداراته وشؤونه هم في حقيقة الأمر من يستطيعون من خلال أدائهم أن يجعلوا حب المواطنين لوطنهم أكثر ويذهبوا عنه تأفف الحياة من سوء تعامل أو عدم إنجاز عمل أو عدم استطاعته أخذ حقوقه كاملة خاصة شبابه وشاباته الذين قد لا تتوفر لهم مقاعد للتعليم أو الخريجين والخريجات الذين قد تضيق بهم سبل المعيشة فاليوم الوطني ليس إلا تذكير بالتلاحم بين المواطنين والمسؤولين ولا يتم ذلك إلا من خلال إعطاء الحقوق وأداء الواجبات.

 
إطبع هذه الصفحة