الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :قرأ كتابك ؟
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/12/1435
نص الخبر :

عبدالله حسين باسلامة
تدل الأبحاث العلمية على أنه، وفي غضون أعوام قليلة، سوف يقدم لكل مولود ــ وربما لكل إنسان ــ (كرت) صغير أو كتاب مدون فيه سجل حياته القادمة، وأقصد به حياته الصحية والنفسية والجسدية وما سوف يطرأ عليها من علل وأمراض وأزمات نفسية؟، فعلى سبيل المثال (شخص ما) سوف يقرأ في الكرت أنه في سن 12 سوف يصاب بقصر في النظر، وفي سن 20 سوف يصاب بنقص في هرمونات وضمور في الخصية وعدم القدرة على الإنجاب، في سن الأربعين سوف يظهر عنده مرض السكر والضغط؟، وفي الخمسين سوف يصاب بسرطان في البروتساتة، وبعدها بسنوات سوف يصاب بالاكتئاب.. و و؟وآخر يقرأ في سجل صفحته الأرضية أنه خالٍ من كثير من الأمراض، وأن حياته الصحية بدون مشاكل، ما عدا الشيخوخة وتوابعها فيما بعد.هذه القراءات المستقبلية في السجل الصحي للبشر أصبحت الآن ممكنة، بعد أن تمكن العلماء من قراءة الجينوم البشري أو الخريطة أو الوراثية ومعرفة (الجينات) التي أودعها الله ــ سبحانه ــ في خلية كل إنسان؟ وهي التي تحمل السر الإلهي فيما يختص بصحة ومرض الجسد. ولكن هل هذه نعمة أم نقمة؟ هل سوف يصبح الإنسان سعيدا عندما يقرأ مسبقا أنه بعد كم سنة سوف يصاب بسرطان، وفي كذا سوف يصاب بالجنون أو أمراض القلب، وهي واقعة لا محالة؛ لأن الخالق قد قدرها عليه مقدما وقد كتبت في جيناته.هل هذا السجل العلمي سوف يسعد البشر أم سوف ينغص عليهم حياتهم؟ الواقع لو ترك هذا السجل للقراءة فقط لكان وبالا على الإنسانية؟ وغرض العلماء من هذه التقنية العلمية هو معرفة الجينات غير السليمة ومحاولة علاجها واستبدالها (العلاج بالجينات).الجدير بالذكر أن هذا سجل في الدنيا وهو سجل مستقبلي، ولكن هناك فيما بعد سوف يعطى كل منا سجلا عن الماضي عما عملنا في حياتنا، ويقال لنا «أقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا...»، فليس الخوف من السجل (المستقبلي) كالخوف من السجل (الماضي) والمحاسبة عليه فيما بعد!.

 
إطبع هذه الصفحة