الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :دار الإيمان.. تستقبل ضيوف الرحمن
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/12/1435
نص الخبر :
د. محمود إبراهيم الدوعان
الأحد 19/10/2014
دار الإيمان.. تستقبل ضيوف الرحمن
توجه معظم حجاج بيت الله الحرام إلى طيبة الطيبة زادها الله نوراً وبهاءً بعد أن منّ الله عليهم بحج مبرور وسعي مشكور في أمن وأمان حيث أحاطتهم عناية الله في حلهم وترحالهم، وهذه طيبة مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث الراحة والطمأنينة حيث يصفها عليه الصلاة والسلام بقوله: " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها".
وقد ازدانت جنباتها وتهيأت لاستقبال زوارها بعد أن وفرت لهم حكومة خادم الحرمين الشريفين كل إمكاناتها لاستقبال ضيوفها الكرام، وهم في لهفة شديدة لزيارة المسجد النبوي الشريف للصلاة فيه حيث يقول عليه أفضل الصلاة والسلام " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" وللتشرف بالسلام عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى صاحبيه عليهما رضوان الله وسلامه. ينعم الحجيج بقضاء أوقات مباركة بطيبة الطيبة خاصة بأداء الصلوات في مسجدها الشريف، وبالصلاة في روضتها الشريفة والتي هي روضة من رياض الجنة، وزيارة أموات المسلمين في بقيع الغرقد للسلام على أصحاب رسول الله رضوان الله عنهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم يتفرغ الحجاج إلى زيارة الأماكن المأثورة التي شهدها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم مثل زيارة شهداء أحد ومعهم سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضوان الله عليهم أجمعين، ومن ثم السلام على جبل أحد الذي يقول فيه نبينا الكريم " أحد جبل يحبنا ونحبه" وجبل الرماة التاريخي، ومن بعد ذلك يتوجه الحجيج لزيارة المساجد السبعة وموقع غزوة الأحزاب وما جاورها وما يحيط بها من مواقع تاريخية مثل: الخندق، وما حوله من شواهد مثل: مجرى وادي بطحان، ووادي العقيق ، وبئر رومة، وغيرها من الآثار التي تؤكد جهاد النبي المصطفى وصحابته الكرام في نصرة هذا الدين وجهاده المتواصل لإعلاء كلمة الله وجعلها هي العليا. ثم التوجه إلى مسجد قباء أول مسجد أسس على التقوى، حيث يقول فيه رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم " من توضأ في بيته ثم أتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان كعمرة"
المدينة المنورة تزخر بالعديد من الآثار المحمدية فكل جبل، وسهل، وحرة، وأطم، ومسجد له قصة حب مع سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، ليت الهيئة العامة للسياحة والآثار تولي عنايتها واهتمامها بهذه المواقع بوضع لوحات إرشادية للتعريف بهذه المواقع العظيمة، وتوزيع صور ومطويات تعريفية بمواقعها الإسلامية والتاريخية الجليلة، حتى ينعم الحجاج بأخذ صورة متكاملة عن إرثنا التاريخي والإسلامي، وما خلفه لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام من مآثر عظيمة ينقل تصوراتها الحجاج إلى أهليهم ليزداد شوقهم لزيارة هذه الأماكن المقدسة، والاستمتاع بمظاهرها الطبيعية التي لا يوجد لها مثيل في أي بقعة من العالم، كما تظهر هذه المواقع والآثار وما جاورها من نهضة عمرانية واسعة، ومشاريع كبيرة مدى حرص حكّام هذه البلاد في العناية بمساجدها، وتجديد مبانيها، وكيف تطورت هذه المدينة المباركة، وتباعدت أطرافها عن مركزها الرئيس – المسجد النبوي الشريف – والنهضة التنموية الشاملة التي تعيشها هذه البلاد.
نقترح أن تقام في المدينة محطة مركزية بجوار المسجد النبوي الشريف للباصات ومحطة للقطار مجاورة لها لنقل قاصدي المدينة من الحجاج والعمّار والزوار من عند المسجد الشريف إلى هذه المواقع الأثرية وغيرها من المواقع السياحية الجميلة التي تزخر بها المنطقة ليستمتع الحجاج والزوار بجمال هذه الأماكن وروعة طبيعتها ومكوناتها، ويكون الهدف من إقامة خطوط مواصلات منظمة هو تسهيل أمور الزائرين في الوصول إلى هذه المواقع وتقديم خدمة مميزة لزوار طيبة وسكانها.



 
إطبع هذه الصفحة