الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :للبيارات المفتوحة .. اقتراح آخر
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/12/1435
نص الخبر :


أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الأحد 19/10/2014
للبيارات المفتوحة .. اقتراح آخر
لحق الأب على منشو بابنه وفلذة كبده لينقذه من بيارة الصرف الصحي (المفتوحة) على مصراعيها في أهم شارع تجاري في جدة، فلا الأب عاد ولا الطفل نجا!! رحم الله الأموات وأعظم أجر الأحياء.

أولاً لا بد من التذكير أننا نعيش في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وأن العالم المتحضر قد ودّع هذه البيارات (المعفنة) منذ عقود مضت، بل وقرون خلت، ونحن لا زلنا نحفر مع كل مبنى ومنشأة بيارة ولا نحسن حتى ضبط قضايا الحفر والردم وآليات الحذر والسلامة، ومنها الفتحات التي أودت بحياة كثير من الأطفال والكبار، وفي كل مرة نندد ونشجب ونصرخ ونولول، ثم يعود الكتان كما كان بانتظار الكارثة القادمة التي تبدأ بفوهة مفتوحة وتنتهي بجثة منقولة.

طبعاً لا أحد يعلم متى سينتهي هذا المسلسل الطويل المؤلم ولا حتى الشركة المسؤولة عن مشروعات المجاري تعلم، فهي قد تجاوزت كل موعد مضروب، وذلك في المدن الكبرى أو بعضها. أما المناطق الأخرى الأقل كثافة أو حظاً، فتستمر عليها عقود قبل اكتمال مشروعات الصرف الصحي فيها.

ولذا فإن إصدار التشريعات المنظمة لكل صغيرة وكبيرة في الحياة المدنية الحديثة ضرورة لازمة لا تحتمل التأخير. ولعل في بيان أمانة جدة بشأن هذه الفاجعة لدليلاً واضحاً على سهولة التخلص من المسؤولية وتقاذفها بين الأمانة والشركة الوطنية للمياه ومالك المبنى صاحب البيارة (المعفنة). ولكني أعلم كذلك أن إصدار التشريعات الكافية الوافية عملية معقدة بطيئة، وأن تطبيقها بحزم عملية أكثر تعقيداً وبطئاً.

والمتتبع لمقالات الزملاء في صحافتنا المحلية يجد بعض الاقتراحات الساخرة الجميلة، منها:

• تزويد كل طفل بأدوات النجاة من الغرق طالما هو خارج المنزل يسير في شوارعنا غير المطمئنة.

• تعليم الأطفال فنون السباحة حتى لو في (البيارات) الطافحة ..

• ربط الأطفال بحبال وثيقة حتى لا يقع لهم مكروه السقوط في بيارة مفتوحة.

ويمكن لي أن أضيف اقتراحاً آخر يتضمن إنشاء هيئة وطنية رسمية جديدة لمكافحة البيارات المفتوحة، فإن لم نستطع فلا مانع من جمعية وطنية لتحقيق الهدف السامي ذاته.

 
إطبع هذه الصفحة