الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هارفرد وعلاج السكري بالخلايا الجذعية
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/12/1435
نص الخبر :
ا.د.صالح عبدالعزيز الكريم
الثلاثاء 21/10/2014
هارفرد وعلاج السكري بالخلايا الجذعية
أعلن دوجلاس ميلتون الباحث المتخصص في الخلايا الجذعية الجنينية في معهد أبحاث الخلايا الجذعية في جامعة هارفرد هو ومجموعة كبيرة من الباحثين، أعلن عن توصله لتحويل خلايا جذعية جنينية إلى خلايا بيتا البنكرياسية المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس بعد تجارب دامت أكثر من خمسة عشر عامًا، والخلايا التي تم إنتاجها تم استزراعها في الكبد وأعطت نتائج مرضية لانتاج الإنسولين وعلاجها للسكري ١، وكانت هذه التجربة الناجحة على الفئران مؤشر لإمكانية تطبيقها على الإنسان مستقبلا ووفق تصريح ميلتون نفسه أنه سيكون هناك تعاون بينه وبين جامعات أمريكية أخرى مثل شيكاجو وغيرها للتوصل إلى طريقة تمكنهم من التغلب على عملية الرفض المناعي التي أساسًا هي المشكلة لهذا النوع من مرض السكري (سكري ١)، وقد لا يستغرق الوقت طويلا (سنوات قليلة) يتحقق من خلاله حلم مرض السكري بالعلاج الدائم بالخلايا الجذعية، ويقترح بعض الباحثين لذلك أن يتم البحث عن الخلايا الجذعية لنفس المريض في أحد أعضائه خاصة أنه تم أخيرًا الكشف عن وجود خلايا جذعية في قناة البنكرياس بهدف التغلب على المناعة التي تقوم بالرفض لعملية الاستزراع للخلايا الجذعية.

لقد أصيب ابن وبنت العالم دوجلاس ميلتون منذ سنوات بمرض السكري ١ فحثه ذلك بقوة للتخصص الدقيق في بيولوجيا الخلايا الجذعية إلى أن أصبح أحد القيادات العلمية في هذا المجال وتعاون هو وعشرات من الباحثين في جامعة هارفرد وبذلوا في ظروف وإمكانيات معملية عالية جهدًا كبيرًا حتى تم التوصل إلى القفزة النوعية في إنتاج خلايا بيتا البنكرياسية واستخدامها لعلاج أخطر الأمراض وأكثرها انتشارًا وضررًا ومعانة وما تحقق اليوم ونشر كبحث في مجلة الخلية cell بتاريخ ٩ أكتوبر لهذا العام في التجربة على الحيوان يعد بحق إنجازًا علميًا لكن تحويل الفكرة لأن تكون للعلاج البشري تحتاج إلى مزيد من الوقت ومن تضافر الجهود البحثية ولعلنا نسمع في مستقبل السنوات القادمة تحقيق حلم مرض السكري ويكون شفاؤهم بعد الله عن طريق الخلايا الجذعية، وكما قلت سابقًا ووضحت أن الخلايا الجذعية منجم يحتاج إلى من يدخله وأن تكون أدواته صحيحة وصبره دؤوب ليخرج منه العلاج والشفاء بإذن الله، إلا أن هناك من يعيش على حس الخلايا الجذعية ويدلس على الناس والمرضى بالعلاج بها لكثير من الأمراض وهذا يجب الحذر منه لأنه نوع من المتاجرة والمخاطرة بما ليس صحيحًا وقد يتعرض فيه المرضى لمزيد من المرض فالكذب والغش وعدم المصداقية هي السمة الغالبة لدى كثير من المراكز الطبية.

 
إطبع هذه الصفحة