الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :قطاع الأمن والسلامة: هل للسعودة الجادة نصيب!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/12/1435
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب
قطاع الأمن والسلامة: 
هل للسعودة الجادة نصيب!
توقعت إحدى الدراسات الحديثة أن المملكة ستنفق خلال الأعوام الخمسة المقبلة (اعتبارًا من 2015م) 500 مليار دولار (قرابة تريليوني ريال) على مشروعات الأمن والسلامة، وعلى نفقات توفيرها لذلك الكم الهائل من المنشآت بأحجامها وأنواعها المختلفة، خاصة تلك المرتبطة بصناعة النفط ومشتقاته، وكذلك الأمن الداخلي بمتطلباته وتشعباته، ناهيك عن أمن المعلومات وبناها التحتية.
ومبلغ بهذا الحجم يبعث على بروز سؤال كبير: إلى أي مدى يمكن «سعودة» هذه الصناعة؟ أي إلى أي حد سيستفيد المواطن السعودي من هذا الإنفاق الضروري الهائل؟ طبعًا ليس ضمن الإجابة تلك الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يعملون في الشركات والمؤسسات الخاصة التي توفر يد عاملة للحراسة التقليدية السائدة، وبرواتب هزيلة إلى حد كبير لا تسمح حتى لأصحابها بالاستمرار لأكثر من شهور قليلة ريثما تُتاح لهم فرص أخرى، أو في بعض الحالات تفضيل القعود في البيوت عليها كون دخلها المتواضع لا يغطي «همّها» وبقلها وقثائها ومواصلاتها فضلاً عن الظروف والبيئة المحيطة بها.
كيف يمكن لنا التفكير في تطوير هذا النشاط بحيث يتسع لتأسيس بنية تحتية (أو فوقية) في مجال الأمن والسلامة، ليس على مستوى المملكة وحسب، وإنّما على مستوى دول الخليج التي تعتمد بنسبة عالية جدًّا على العمالة الوافدة فيها لشغل وظائفها الدنيا وعلى العمالة الأجنبية الماهرة (القادمة من الغرب) لشغل وظائفها العليا.
ولوضع خطة فاعلة متكاملة لا بد من تضافر عدد كبير من المؤسسات والجهات الحكومية بدءًا بوزارة العمل، ووزارة الداخلية، وصندوق تنمية الموارد البشرية، والجامعات، ووزارة التربية والتعليم، وغيرها، وطبعًا لا تغيب وزارة المالية أبدًا عن هذا المشهد.
في بلادنا الغالية عقول كثيرة يمكن أن تتعاون لتفكر سويًّا، وتدرس سويًّا، وتناقش سويًّا للوصول إلى حلول أفضل، وللخروج بخارطة طريق تؤصل لعمل وطني مشترك وناجح يمكن تعميمه على قطاعات أخرى تستهلك مئات المليارات من الريالات مثل قطاع تقنية المعلومات، أو قطاع تحلية المياه.
هذا السؤال يمكن تعميمه على صناعات أخرى وعلى أنشطة مماثلة؟
فرص اليوم قد لا تتكرر في الغد، وما لم نبادر إلى استغلالها عاجلاً، فقد نندم آجلاً.


 
إطبع هذه الصفحة