الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :آمال خابت وطموحات تراجعت!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/12/1435
نص الخبر :
أ.د. سالم بن أحمد سحاب
الجمعة 24/10/2014
آمال خابت وطموحات تراجعت!

في صحيفة «واشنطن بوست» كتب أرون ميلر يوم الأحد 12 أكتوبر مقالاً بعنوان (كبير المخيبين للآمال) يتحدث فيه عن الأسباب التي حالت دون أن يصنع أوباما التغيير المأمول الذي طال انتظاره.


بداية المقال أشارت إلى أن ذلك دأب كل الرؤساء الذين عادة ما يعدون دون أن يحققوا من الوعود شيئًا في مستوى الطموحات. لكن أوباما كان بالنسبة للكثير من الأمريكيين في موقع يكاد يتقارب مع العظماء السابقين من أمثال إبراهام لنكولن وفرانكلين روزفلت وجون كيندي، خاصة أنه الأول في التاريخ من أصول إفريقية، إضافة إلى القدرة الإقناعية والملكة الخطابية التي يتمتع بها. ومن تلك القمة المأمولة تدهورت شعبية الرئيس حتى أن بعض الصحفيين تساءل إن كان من العدل مقارنته بجيمي كارتر الذي كان الأقل شعبية بين الديمقراطيين السابقين في البيت الأبيض.


وعلى المستوى المحلي الأمريكي عانى أوباما من فرقة حزبية هائلة، فكان هو والجمهوريين دائمًا في مفترق طرق، وغالبًا في اتجاهين متعاكسين. وربما سيظل الحال كذلك لسنواتٍ طويلة طالما كانت السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس في جانب، والسلطة التشريعية بأكثريتها في الجانب الآخر.


لكن بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط، كان أوباما كذلك (كبير المخيبين للآمال)، ففي عامه الأول جاب فخامته الشرق الأوسط وألقى خطبًا رنانة مشبعة بكلمات مليئة بالدسم الشعبي الذي يدغدغ المشاعر، ويستجلب الآمال، ويسيل اللعاب. كان حلم الدولة الفلسطينية مثلاً أقرب ما يكون، فإذا هو اليوم أبعد ما يكون. وجاءت أزمة سوريا لتثبت أن أوباما فعلاً دون كل الشعارات التي رفعها، وأضعف من كل الوعود التي أعلنها، وبعيدًا بعدًا شاسعًا عن كل النصائح والتحذيرات التي سمعها.


لقد حاول أوباما أن يصنع مجدًا دون ثمن، وأن يخلد اسمه في سجل الكبار دون بذل الاستحقاق اللازم فضاع وأضاع.


صحيح أن الستار على سيرته وإنجازاته لن يُسدل قبل عامين! لكن ما لم ينجز خلال 6 سنوات مضت لن يتم خلال سنتين، خاصة وأن انتخابات نوفمبر المقبلة لعدد كبير من المقاعد النيابية لا تحمل في طياتها بشائر حسنة للحزب الذي يقوده الرئيس!


يا لخيبتنا جميعًا!!



 
إطبع هذه الصفحة