الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أحمر خطر.. أخضر عبر
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/02/1436
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

 

أحمر خطر.. أخضر عبر

هبط المؤشر.. ارتفع المؤشر ثم هبط المؤشر. شاشات خضراء، ثم حمراء. ولو لم يخرج معالي وزير المالية بتصريحاته المطمئنة على وضع الميزانية، وعلى الإنفاق الحكومي، وعلى حالنا الاقتصادية لعام آخر على الأقل، لزاد الاحمرار احمراراً، ولارتفعت الأصوات بشدة استنكاراً واحتجاجاً.
وحتى مجلس الشورى لم يخلُ من انتقادات حادة وجهها بعض الأعضاء لهيئة السوق المالية، عندما لامس المؤشر العام يوم الثلاثاء الماضي مستوى 7300 نقطة، أي بخسارة قرابة 4000 نقطة خلال أسابيع قليلة جداً.
معظم النقد الذي قاده عضو المجلس الأستاذ علي التميمي كان موجهاً لرئيس هيئة السوق المالية لأن كل ذلك الانهيار المفزع كان يجري أمام بصر ونظر هيئة السوق المالية التي لم تتحرك لطمأنة الناس حتى هذه الساعة.
وفي مداخلة أمام الشأن العام في الشورى، انتقد عضو المجلس علي التميمي، الصمت الرسمي إزاء الوضع الذي آلت إليه السوق، واصفاً ما يحدث فيها بأنه تجاوز مرحلة النزول والتصحيح، ودخل في "حالة الانهيار"، مضيفاً أن كل ذلك يجري أمام مرأى الجميع، وهيئة سوق المال "لم تتحرك حتى الآن".
وأضاف السيد التميمي قائلاً: "يجب ألا ندفن رؤوسنا في التراب، وأن تتحرك كل الجهات لمعرفة ماذا يحصل في السوق السعودية.. نحن نحتاج إلى تفسير ومبرر لهذا النزول والتدحرج الكبير".، ذلك أن ما حدث ويحدث للسوق من تراجعات حادة "أمر غير مبرر".
وأشار التميمي إلى أحد الحلول المهمة جداً، والذي يبدو غائباً عن قائمة الخيارات المدرجة أمام سوق المال (وأحسب أن ليس في قائمة حلولها حالياً سوى الصمت المطبق) هو وضع قانون طوارئ عاجل يسمح بإيقاف التداول فوراً متى ما بلغت نسبة الانخفاض 5%، وكذلك إيقاف تداول سهم أي شركة تعاني قيمته من نسبة الانخفاض نفسها، وأن هذا الحل معمول به في بعض أسواق المنطقة، فهو ليس بدعاً من الحلول.
وأضاف: (ما كان مقبولاً في 2006 حينما حلت كارثة فبراير الأسود لم يعد مقبولاً في عام 2014، خصوصاً بعد نضوج هيئة السوق المالية وترسخ جذورها في الأرض.)
باختصار لا يجوز الوقوف مكتوفي الأيدي دون حماية مواطني البلد من شاكلة هذا النكد!

 
إطبع هذه الصفحة