الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الخدمة المدنية: توظيف ينقصه تجويد!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/02/1436
نص الخبر :

أ.د. سالم بن أحمد سحاب

الخدمة المدنية: توظيف ينقصه تجويد!
 
كشف معالي وزير الخدمة المدنية أن وزارته (بالتعاون مع الوزارات المعنية) قد أتمت تثبيت 300 ألف موظف وموظفة خلال 6 أعوام (الحياة 27 نوفمبر)، ونبّه الوزير إلى أن الأنظمة والأوامر الصادرة في هذا الشأن قد وضعت آليات تحفظ العدالة والمساواة بين جميع طالبي العمل على كافة المستويات الوظيفية، وأنها ترسخ مبدأ تكافؤ الفرص والتنافس بينهم.
كلام جميل ورائع، والأمل أن يتم تعيين كل باحث عن عمل من أبناء وبنات الوطن! لكن يظل السؤال: هل يدفع هذا التعيين في اتجاه تحسين الخدمات المقدمة للمراجعين مواطنين ومقيمين؟ باختصار متى تبدأ الوزارة فعليًا في استحداث آليات ونظم لتقويم أداء كل جهاز حكومي مستقل؟ ثم يعقب ذلك تقويم أداء كل إدارة داخل كل جهاز!.
هل تعلم يا معالي الوزير (وأظنك تعلم أكثر مما أعلم) أن كثيرًا من موظفي الدولة خاصة القادمون الجدد يتنافسون في عدد الساعات التي يقضونها في عدم العمل! بمعنى أن لو كان هناك مؤشر للتنافسية على عدد ساعات التهرب من العمل، فإن الضغط عليه سيكون فائقًا وكبيرًا وهائلاً!! هؤلاء يمضون الدوام (إن داوموا) كيفما اتفق عدا إنجاز العمل.
وفي بعض الجهات الحكومية فائض من العمالة الوطنية التي لا تكاد تجد عملاً سوى تصفح الإنترنت والتواصل عبر شبكاته الاجتماعية، ومع ذلك لم نر دراسة واحدة تقول: إن الفائض في الوزارة (أ) لا بد أن يُنقل إلى الوزارة (ب)، طبعًا لن ترضى أي وزارة غالبًا بالتخلي عن أحد موظفيها إلا إذا كان من الميئوس منهم تمامًا.
أعلم أن في جعبة الوزارة الكثير من الأفكار والرؤى حول سبل تطوير وتحسين أداء موظفي الدولة عمومًا، لكن الوقت يمر والداء يستفحل، وربما صعب عندئذٍ نجاح الحلول المقترحة إلا الحاسمة منها مثل طي القيد، وهو حل غير مرغوب فيه، فهو كالكي عندما يكون آخر الدواء.
المطلوب تحسين أداء كل موظف تدريجيًا، وعبر بناء قواعد مشتركة من الثقة والقناعة حتى ينتقل الموظف من مرحلة الهروب من أداء العمل إلى مرحلة أداء العمل ثم مرحلة إتقان العمل.

 
إطبع هذه الصفحة