الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :مختصون للإسكان: انسوا رسوم الأراضي
الجهة المعنية :كلية الاعمال - بشمال جدة
المصدر : جريدة مكة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/03/1436
نص الخبر :
حذر متابعون للشأن العقاري وزارة الإسكان من المضي قدما في فرض رسوم على الأراضي البيضاء، بعد تأكيدات وزيرها الدكتور شويش الضويحي أمام مجلس الشورى العمل باتجاه إقرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء.
وأشاروا إلى أن هذه الرسوم في حال إقرارها ستأتي بنتائج عكسية على القطاع العقاري وعلى العاملين فيه، موضحين أن الوزارة ليست مطالبة بتخفيض أسعار المنتجات العقارية، بقدر ما هي معنية بتأسيس أنظمة وآلية تشجع على تنفيذ مشاريع عقارية تساهم في حل أزمة السكن.

يخالف الأهداف

ورأى عميد كلية الأعمال في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالإله الساعاتي أن فرض رسوم على الأراضي البيضاء لن يحل مشكلة غلائها، ولن يدفع العقاريين على بيعها والتخلص منها بأي ثمن.
وقال: أعتقد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة الميدانية والتدقيق في كل الأمور، مع الوضع في الحسبان أن العقاري الذي يمتلك أرضا بقيمة مليون ريال ـ على سبيل المثال ـ لن يرضى أن يبيعها بـ700 ألف ريال، للتخلص منها، وإنما سيبحث عن أي وسيلة للتهرب من الرسوم، وإن لم يجد، سيضطر إلى الاحتفاظ بالأرض، ويحمل المستفيد النهائي قيمة هذه الرسوم مضافا إليها قيمة الأرض، ومثل هذا التصرف يخالف تماما الأهداف التي سعت إليها الوزارة من الرسوم، لذا أطالبها أن تتمهل في هذا الأمر، وتعيد دراسته بتأن وروية أكثر، حتى تأتي النتائج بالصورة التي تأملها وتسعى إليها.
وأضاف الساعاتي أن وزارة الإسكان بما لديها من استراتيجية وآلية ومشاريع وإمكانات هائلة، يمكن أن تساهم في تخفيض المنتجات العقارية كافة، وليس الأراضي البيضاء فحسب، مشيرا إلى أن الوزارة أعلنت أن بوابتها الالكترونية الموحدة استقبلت 960 ألف متقدم من المواطنين يرغبون في الحصول على الدعم السكني، حيث بلغ عدد المستحقين منهم 750 ألفا يمثلون 750 ألف أسرة سعودية، فيما تعمل الوزارة على تصميم 80 مشروعا تستوعب 100 ألف وحدة، وطرح 9 مشاريع تستوعب 4700 وحدة، وهذا بحد ذاته، أحدث خللا في السوق العقارية، وساهم في تخفيض أسعار الأراضي وبقية المنتجات العقارية، بل إنه ساهم أيضا في تخفيض الإيجارات في بعض مناطق السعودية، وهذا الأسلوب لا ينبغي أن تعتمد عليه الوزارة لتخفيض الأسعار في المرحلة المقبلة، دون أن تتدخل بشكل أو بآخر لفرض قرارات أو أنظمة تخفض الأسعار، مشددا على أهمية أن تترك الوزارة الأسعار، يحددها قانون الطلب والعرض دون التدخل.

المستفيد الأخير

ويؤكد المستثمر العقاري عبدالله بوجبارة أن وزارة الإسكان معنية بفرض السياسات والاستراتيجيات والآلية التي تساعد القطاع العقاري على إنجاز مشاريع عملاقة، تساهم في حل أزمة السكن.
متسائلا عن الجدوى من فرض رسوم على الأراضي البيضاء، والمستفيد في نهاية المطاف.
وأضاف: قد يكون المستفيد المواطن الباحث عن أرض يبني عليها منزله، لكن يجب أن تضع الوزارة في الوقت نفسه مصلحة العقاري واستثماراته في القطاع، فهذا المستثمر قد يخرج باستثماراته من السوق، ويضخها في مجالات اقتصادية أخرى، وهنا يكون الخاسر القطاع العقاري الذي يحتاج إلى جهود الجميع، سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.
ووصف بوجبارة التوجه لفرض رسوم على الأراضي البيضاء بأنه إجحاف في حق العقاريين، الذين خدموا القطاع بمشاريع عقارية مفيدة.
وقال: وزارة الإسكان معنية بحل أزمة السكن التي باتت شغلها الشاغل منذ تأسيسها قبل ما يقرب من خمس سنوات، وأعتقد أن توجه الوزارة لفرض رسوم على الأراضي البيضاء ليس حلا، إنما هو بمثابة ضربات موجعة للعقاريين، الذين كانوا ينتظرون أن يجدوا كل تعاون وتحفيز من الوزارة، لكن للأسف الشديد، ما وجدوا إلا الاتهامات بأنهم كانوا السبب في غلاء المنتجات العقارية، وهذا التعميم فيه ظلم للعديد من العقاريين، الذين قدموا مشاريع نموذجية، وخدموا المجتمع بأسس وثوابت عززت من حلول أزمة السكن.
وأكد بوجبارة أن العقار في الفترة الأخيرة، أصيب بنوع من الركود، جراء قرارات وتصريحات وزارة الإسكان.
وقال: مسؤولو الوزارة بمن فيهم الوزير، أعلنوا أن أسعار المنتجات العقارية ستتراجع، وعلى رأسها الأراضي البيضاء، وهذا الأمر أربك استثمارات القطاع التي تصل إلى تريليوني ريال، وأعتقد أن هذه التصريحات لم تخدم القطاع العقاري، وإنما أضرته، وأجبرت بعض العقاريين على تجميد أنشطتهم، في انتظار ما ستسفر عنه آلية الوزارة في التعامل مع القطاع العقاري والعاملين فيه.


 
إطبع هذه الصفحة