الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :عالمة سعودية تختار تاريخية جدة لتكون أول مدينة خضراء مع الحفاظ على هويتها وتراثها
الجهة المعنية :كلية العلوم
المصدر : جريدة الرياض
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/03/1436
نص الخبر :

جدة - منى الحيدري  تدرس عالمة سعودية إطلاق أول مبادرة لإنشاء أول مدينة «خضراء» نموذجية منخفضة التكاليف في السعودية واختارت العالمة في مجال البيئة منطقة جدة التاريخية كتطبيق في إنشاء هذا النوع من المدن.

أعلنت ذلك الدكتورة ماجدة أبو راس نائب رئيس جمعية البيئة السعودية العالمة في مجال البيئة والإنسان والتنمية المستدامة، وهي عضو لمجلس الإدارة وباحثة إقليمية ضمن فريق ناسا العلمي للعمل على تنفيذ مشاريع علمية وبحثية وبرامج لتطوير الخليج والإقليم والأستاذ المساعد في كلية العلوم في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة قسم التقنية الحيوية، والحاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة سري البريطانية في التقنية الحيوية للملوثات البيئية تخصص تلوث البترول والحاصلة ولأول مرة على جائزة القيادات العربية النسائية للبيئة للعام 2011م، ضمن أربع شخصيات نسائية على مستوى العالم العربي من قبل المنظمة العربية الأوربية للبيئة في سويسرا.

وقالت د. ماجدة إن أمانة جدة وجمعية البيئة السعودية أطلقت مع بداية مهرجان جدة التاريخية "شمسك أشرقت " كأول مبادرة بيئية تستهدف المدن السعودية تحت شعار مبادرة ساكن ومسؤول وتشكيل أول فريق تطوعي بيئي بالألوان في المدن السعودية وذلك لإعطاء زخم لمشاركة كل القطاعات في مهرجان جدة التاريخية.

وأضافت د. ماجدة أبو راس أن مبادرة "أنا ساكن مسؤول" هي أحد تطبيقات أمانة جدة من خلال رقم 940 بالتعاون مع جمعية البيئة السعودية واحدة من أهم المبادرات لغرس ثقافة المواطن وعودته إلى النسيج الاجتماعي الذي كان سائدا في الزمن الماضي من خلال المحافظة على الحي واعتباره المنزل الأساسي لكل ساكن وقد وزعت الأمانة 42 مركزا وشاشة تلفزيونية في أنحاء المنطقة التاريخية لتدوير النفايات وإعداتها، وتم توزيع 126 حاوية نفايات بثلاثة ألوان تشير الى نوعية النفاية فينا إذا كانت ورقية أو عضوية، ولفتت إلى أن مبادرة ساكن مسؤول لعام ٢٠١٥م للعمل التطوعي البيئي يشارك فيه فريق أصدقاء جدة، والذي ينبثق منة فريق المواطنة البيئية المستدامة بالألوان للعمل التطوعي.

وتستهدف المبادرة أكثر من مليون زائر وسائح وهو العدد المتوقع لزيارة مهرجان جدة التاريخية ومشاهدة أكثر من 90 فعالية من أجل تأصيل عودة الهوية والقيمة العظيمة لهذه المنطقة طوال عشرة أيام، وشددت على أهمية تفعيل تطبيقات أمانة جدة من خلال الرقم 940 خاصة خلال المهرجانات والفعاليات التي تستهدف عددا كبيرا من الشرائح المجتمعة والتأكيد أن نظافة الوطن مسوؤلية أبنائه ومؤسساته وقطاعات وأنه حان الوقت من أجل تعميق وتعزيز المفاهيم البيئة داخل المدينة بشكل عام وعلى وجه الخصوص المنطقة التاريخية، ولفتت الى أنها وضعت 75 تطبيقا للإبلاغ عن أي مشكلة وبإمكان كل مواطن ومقيم إجراء هذا التطبيق لأي مشكلة وتصوير المكان صورة أو مقطع يوتيوب وإرساله.

وذكرت نائب رئيس الجمعية البيئة السعودية أن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تحث على الحفاظ على البيئة

ولفتت إلى أن الوقت قد حان أن نشمر عن عقولنا وسواعدنا، وإزاحة الحجاب عن ضمائرنا ونشارك كمواطنين ومقيمين إيجابيين بالعمل التطوعي إدراكا منا بأهمية أدوارنا كأفراد فاعلين في وطن غال، وذلك من خلال مساهمتنا في الأعمال التطوعية لخدمة البيئية.

وكشفت الدكتورة ماجدة أبو راس عن مبادرة لإنشاء أول مدينة بيئية متكاملة في جدة، واختيار جدة التاريخية موقعا لها تحوي أسسا بيئية بحيث تحافظ على الطاقة وتسهم في توريدها واستخدام الطاقة البديلة، وتطويع المباني التاريخية لتكون مبان خضراء دون المساس بهويتها التاريخية.

وأضافت أبو راس أن من الأهداف إنشاء مدينة بيئية تخدم ذاتها على نحو يتيح من تحسين نوعية حياتها دون الإضرار بنوعية حياة الأجيال المقبلة، مبينة أن هناك الكثير من الخطط والاستراتيجيات للحد من التلوث ورفع مستوى الوعي البيئي لدى المؤسسات والجهات الحكومية وغير الحكومية.

وفي ما يخص المباني الخضراء، شدد ت أبو راس على إلزامية تطبيق العزل الحراري على جميع المباني في المدن السعودية الرئيسية بهدف الحد من الاستهلاك الكهربائي وترشيد الطاقة، مفيدة أن ذلك سيساهم في تخفيض مبالغ فواتير المواطنين بنسبة تتخطى 50 في المائة ويوفر أكثر من 75 مليار ريال نتيجة استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الطاقة.

ولفتت إلى أن الاتجاه يعزز تبني نهج عملي يحفظ الطاقة ويحفظ البيئة من الانبعاثات الحرارية التي تهددها، لا سيما أن السعودية تعد أكبر دولة منتجة للكهرباء في العالم، فضلا عن كونها أكبر دولة منتجة للمياه المحلاة على مستوى العالم، مما يستدعي استخدامها لكمية كبيرة من الغاز والبترول.

وأكدت أنه من البديهي أن حرق هذه المواد من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على البيئة في حال عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة ذلك، لذا يعتبر العنصر الرئيسي لمواجهة تخفيفها والتقليل من الانبعاثات الحرارية العمل على ترشيد استهلاك الطاقة بحيث يكون متناسبا مع عدد السكان.

وعادت الدكتورة ماجدة أبو راس للتأكيد على ضرورة مواجهة التغيرات المناخية بالتقنية النظيفة والوعي البيئي، مشيرة إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل عزم المملكة على السعي الحثيث نحو تعزيز آلية التنمية النظيفة وأساليبها للوصول إلى التنمية المستديمة، في وقت احتلت فيه قضية المناخ وحماية البيئة صدارة كل السياسات والتوجهات المستقبلية العالمية، مما استدعى الحاجة إلى دعم كل ما من شأنه الحد من مخاطر البيئة وخلق فرص مستديمة وصديقة للبيئة تؤطر استخداماتنا الحياتية وتعاملاتنا اليومية.

وأشارت أبو راس إلى أن هناك ثلاثة أنواع من التقنيات؛ الأولى التقنيات التي تقوم بمعالجة الفضلات الغازية والسائلة والصلبة التي تنتج عن الصناعات، كوحدات معالجة المياه ووحدات السيطرة على الغازات، وثانيها التقنيات التي تتطلب تعديلا في طرائق الإنتاج التقليدية، كإدخال الحساسات وأجهزة المراقبة وتعديل طرائق الإنتاج بشكل يخفض من المخلفات الغازية والسائلة والمواد الصلبة وتقلل من الهدر في المواد الأولية، وثالثها التقنيات الحديثة والمتقدمة، كتقنيات الفصل بواسطة الأغشية والطاقة الشمسية والنانوتكنولوجي.

وشددت على أن حجم البناء والاستثمار والتحدي هو ما يواجهنا في مجال التنمية، مفيدة بأن التحول نحو استعمال التقنيات النظيفة بيئيا لتقليل الآثار البيئية والحصول على فوائد اقتصادية أصبح هدفا أساسيا في دراسة علاقة التفاعل المتبادلة بين الصناعة والبيئة، وكذلك الحال في دراسة علاقة التفاعل المتبادل بين الزراعة والبيئة والنقل والإسكان والطاقة.

 


 
إطبع هذه الصفحة