الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :تفسير حدوث السرطان بالرياضيات!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/03/1436
نص الخبر :

صالح عبدالعزيز الكريم

 

أحدث بحث نشر لتفسير ماهية السرطان وكيف يحدث وما هي أسبابه هوما نشرته المجلة العالمية "ساينس" قبل أسبوعين، وكان صاحب البحث عالمان، أحدهما متخصص في إحصاء بيولوجي ويعمل في قسم علم الأورام واسمه توماسيتي والآخر يعمل في مركز متخصص في وراثة وعلاج السرطان واسمه فوجلستني، وقد ضجت الأوساط العلمية بنشر خبر هذا البحث وكان البحث تحت عنوان "تباين خطر السرطان المفسر بعدد انقسامات الخلايا الجذعية وعلاقته بالحظ"، وأشار الباحثان إلى أنهما توصلا إلى أن ثلثي جميع حالات السرطان ترجع إلى الطفرات الأساسية في انقسام الخلايا الجذعية، من خلال معرفة عدد الخلايا في النسيج السرطاني وتحديد النسبة المئوية للخلايا الجذعية في النسيج نفسه باستخدام برامج في الرياضيات بعيدًا عن العوامل البيئية والوراثية ونمط المعيشة والغذاء وغيرها من مسببات السرطان.
من خلال وجهة نظر الدراسة نفسها فإن سوء الحظ الناتج عن عدد الانقسامات في الخلايا الجذعية هوسبب حدوث السرطان وأن ما كان معروفًا من أسباب أخرى مثل البيئة الخارجية والعوامل الوراثية لا يمت إلى السرطان بصلة، يبقى السؤال الكبير هل يقبل علماء البيولوجيا والوراثة والسرطان وآلاف المعاهد والمراكز البحثية بمثل هذه الدراسة؟ إن تفسير السرطان على أنه سوء حظ فقط حتى في استخدام علم الرياضيات وبرامج الإحصاء لا يمكن قبوله في الأوساط العلمية بالذات عند علماء بيولوجيا ووراثة السرطان وهذا ما وضحه النقاش العلمي المباشر في البوابة البحثية Researge Gate بين العلماء، والسؤال الأكبر هوهل هناك سبب واضح ورئيس لحدوث السرطان؟
إن أول نظرية لتفسير حدوث السرطان هي أنه ينشأ من خلايا جنينية تكون موجودة مع الجنين أصلا عند ولادته، والنظرية الأخرى كانت لها علاقة بطلائع الجينات الورمية proto-oncogen theory أي أن هناك جينات مهيئة للتسرطن وتعمل بعض المواد الكيميائية وأنواع من الأشعة وبعض الفيروسات كعامل ثانوي.
وحديثًا اكتشف علماء بيولوجيا الأورام أن الخلايا الجذعية السرطانية cancer stem cells هي السبب الأول في إحداث السرطان وأن سبب عودة السرطان بعد إزالة الورم هوهذه الخلايا كمن يزيل نباتًا ويبقى جذره فإنه يعود ينبت مرة أخرى وكذلك الخلايا الجذعية السرطانية تعمل كجذر منبت للخلايا السرطانية لذلك فإن التوجه الحديث لدراسة الأورام وبيولوجيا السرطان هودراسة وفهم أسرار الخلايا الجذعية السرطانية وهناك مجموعة بحثية حديثة التكوين في مركز الملك فهد للبحوث الطبية في جامعة الملك عبدالعزيز تحت هذا المسمى تشرفت برئاستها بدعم من عمادة البحث العلمي ويبقى مع كل الجهد البشري لمحاولة تفسير السرطان وأسبابه إلا أنه يبقى فوق كل ذي علم عليم ويظل العلماء والأطباء يتلمسون طرقًا للعلاج ومعرفة الأسباب وتتراكم ملايين البحوث حتى يفتح الله على من يشاء في الوصول إلى كنه المرض وهومحقق بإذن الله مستقبلا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله".


 
إطبع هذه الصفحة