الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :ما بعد التقاعد!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/04/1436
نص الخبر :

سالم بن أحمد سحاب

يبدو أن اقتراب موعد تقاعدي يدفع باهتمامي إلى حياة ما بعد التقاعد! هل ستكون حياة مختلفة؟ وهي حتمًا ستكون! لكن ما أوجه الاختلاف؟ وكيف السبيل إلى مواجهة سلبيات ما بعد التقاعد؟ وكيف يمكن التأقلم مع حياة بعد التقاعد؟!
قرأتُ قبل أيام ملخصًا نشرته صحيفة يو إس توداي عن كتاب جديد لمؤلفين معروفين عنوانه: (Refire! Don't Retire) أيّ (لا تتقاعد! أعد الانطلاق!)، بمعنى لا يكون التقاعد آخر العهد بالنشاط والحركة والعمل. وليس شرطًا أن يكون العمل بمقابل إلاّ لمن كان دون الستين)، بل ثمة أعمال تطوّعية (وهي محدودة من الناحية التنظيمية) في بلادنا، في انتظار صدور نظام لمؤسسات المجتمع المدني.
والكتاب بُني أساسًا على دراسة بحثية أجريت على 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 60 و73 سنة، تقاعدوا خلال السنوات الخمس الأخيرة. ومن أبرز معاناة هؤلاء كان افتقاد زملاء العمل بنسبة 37%، ثم التأقلم مع الحياة الجديدة بنسبة 32%، وذكر 22% منهم معضلة إضفاء قيمة وهدف لحياتهم الجديدة.
ويقول الكاتبان: إن أسوأ ما يمكن للمتقاعد عمله هو (التسدح) طوال النهار أمام التلفزيون مثلاً، أو على السرير، أو ممارسة النكد المنزلي اليومي لإشغال وقته الفائض بكثرة.
وسن التقاعد في بلادنا مرتبطة غالبًا ببلوغ السن النظامية، وإن كانت تختلف في دول أخرى، ففي دولة مثل الولايات المتحدة يتنقل الموظف عدة مرات في حياته من مؤسسة، أو من مدينة لأخرى، ممّا يدفعه للتقاعد المبكر أحيانًا. لكن المتفق عليه أن الدراسات التي تتتبّع حال المتقاعدين في المملكة نادرة، وتركز غالبًا على تعزيز مكتسبات الموظف بعد التقاعد، مثل زيادة دخله التقاعدي، أو تقديم ميزات إضافية، أو المحافظة على السائد منها مثل قروض البنوك والخدمات الصحية.
أعود إلى أهم النصائح التي يُشدِّد عليها المؤلِّفان الأمريكيان، وهي في مجملها تُرسِّخ معاني المحافظة على نفسٍ مبتهجةٍ محتفظةٍ بحيويتها ونشاطها، ومستغرقةٍ فيما يعزز من وجودها كقيمة مضافة إلى المجتمع والحياة، ومَن حولهم من الأقرباء والأصدقاء.
من أهم هذه النصائح الاجتماعية: كن مرحًا - أليفًا - مبتهجًا - محبًّا - عفويًّا - متحمّسًا.
ومن الناحية الفكرية: كن متعلّمًا - قارئًا - وصولاً - مثابرًا - شجاعًا.
وأقول ليتني كنت كذلك من قبل، ومن بعد!!    


 
إطبع هذه الصفحة