الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :بدر الكبرى: أكثر من ذكرى!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 16/09/1436
نص الخبر :

سالم بن احمد سحاب

غداً ذكرى غزوة بدر الكبرى، يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، يوم نصر الله الفئة القليلة على الكثرة الضالة المستكبرة، كان نصرا مبينا ويوما عظيما مضى عليه 1434 عاما هجريا. يومها كان الإسلام واحدا، صفوفا مجتمعة، وقلوبا متوحدة، ومبادئ عليا خالدة، وقيما رائعة راقية، وأخلاقا ليس لها في الكون يومها ولا بعدها مثيل.
الحديث عن بدر يتكرر كل عام بذات الوتيرة وبنفس الصورة.. صورة التاريخ لا غير لأن لا أحد يتحدث عن أثر تلك الواقعة المجيدة على حياتنا اليوم، وكيف يمكن تلمس الأثر لينعكس على حالنا اليوم ولينقله من قدر إلى قدر.
يوم بدر لم يكن في الصفوف إلا مسلمون موحدون متبعون، وبهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- مقتدون. كان على ابن أبي طالب كرم الله وجهه شابا يافعا في العشرينيات من عمره، ولم يكن الحسين شيئا مذكورا بعد فقد وُلد بعد بدر بعامين. كان النبي عليه الصلاة والسلام قائدا ومربيا ومعلما، وكان وزيراه الأثيران العظيمان أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
ومن انتصار بدر الخالد إلى حال الأمة المفزع اليوم: فرقة وشتات وضياع وتصنيف مؤلم وطائفية بغيضة وأحقاد دفينة. طوى الزمان 14 قرنا ليواجه حالنا اليوم، وليعلم أي انتكاس تعيشه أمتنا من المحيط إلى الخليج، وأي غثاء يشكله مجموع المسلمين عبر عشرات السنين بعد سقوط الخلافة.
كيف نحن اليوم يطحن بعضنا بعضا! كيف هي الأمة اليوم وقد ابتليت بلاء شديدا بخوارج واقعها المعاصر! وبصفويين لا يريدون بها خيرا بقدر ما يريدون لأنفسهم هيمنة وتوسعا وانتقاما.
وفي رمضان اليوم تواجه قواتنا المسلحة في جنوب البلاد فئات باغية مدججة بالسلاح والعتاد مهووسة بتشييع الآخرين وبغوايتهم عن طريق الحق المبين.
قواتنا المسلحة الباسلة اليوم تدفع بغاة ظلمة ومنحرفين فجرة وضالين فسقة، لذا فالدعاء لهم واجب في المنابر والمحاريب وفي التراويح وفي ثلث الليل الأخير.
اللهم إنك تعلم أن الصفوية المنحرفة والمجوسية الغادرة قد أقبلت بخيلها ورجلها تريد بنا شرا كما فعلت بإخوتنا في العراق والشام قتلا واغتصابا وتشريدا.. اللهم فدمرهم تدميرا وشرد بهم من خلفهم تشريدا.     


 
إطبع هذه الصفحة