الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :قطاع البناء: لا زال على التوطين عصياً!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 19/09/1436
نص الخبر :

سالم بن احمد سحاب

 لا أعلم لماذا لا زال قطاع البناء والتشييد عصياً على الشباب السعودي مع أنه واعد جداً ويتوافر على عشرات الألوف من الفرص الوظيفية ذات الدخل الجيد!! لقد اقتحم الشباب السعودي قطاعات أخرى كانت عصية إلاّ التشييد والبناء!
هل يا ترى سيصمد العامل الثقافي والاجتماعي طويلاً في وجه اقتحام الشباب لهذا القطاع؟ أم ترى سيُكسر الباب وتنطلق السواعد الشبابية الوطنية لتشارك في تنمية الوطن ولتعزز من قيمة العمل في شتى الميادين، شأننا شأن كل دول العالم التي تُبنى منشآتها ومصانعها ومرافقها بأيدي أبنائها وسواعدهم القوية.
ودائماً صعبة هي البداية! كيف يُكسر هذا (التابو)؟ وكيف تُزال هذه العقدة؟ لو بدأنا بمائة فقط لتضاعف العدد خلال أسابيع قليلة، ثم تضاعف مرة أخرى خلال شهور معدودة!
ولو كان لي من القرار شيء لسارعت إلى إنشاء معهد لتدريب الشباب على أهم أعمال البناء، ولنبدأ من تلك التي تتطلب مهارات أعلى مثل أعمال الكهرباء أو التكييف، ولتكن المكافأة الشهرية عشرة آلاف ريال للمتدرب الواحد، يُعطى منها في البداية 20% فقط شهرياً حتى إذا أكمل التدريب بنجاح تصرف له 20% أخرى بأثر رجعي، فإذا انخرط في العمل الفعلي مُنح راتباً مجزياً شهرياً، وإذا ما أتم العام الأول صرفت له النسبة المتبقية من المكافأة التدريبية الأولى البالغة 60%.
أما الراتب فلا ينبغي أن يقل عن 10,000 ريال مع مغانم أخرى مثل بدل السكن والتأمين الطبي وبدل المواصلات. وشرط آخر هو بذل الاحترام الكامل والإشادة المستمرة بكل وسيلة ممكنة وصولاً إلى احتفاء الجهات العليا بهم باعتبارهم نماذج يُقتدى بها، يُفاخر بمصاهرتها، ويُسارع إلى تكريمها.
في ظني أن الوقت قد حان للخروج من الصندوق الأسود المغلق المتدثر بالأفكار البالية القديمة على حساب مصلحة الوطن، بل وحتى أمنه واستقراره إذ لن نجني من (البطالة) المقنعة إلاّ ويلات وانحرافات نحن في غنى عنها.
وثمة صناديق سوداء أخرى لا بد أن نفكر خارجها لاستلهام أفكار جديدة تحد من مشكلة البطالة التي نتحدث عنها كثيراً ولا نعمل جادين للحد منها إلاّ قليلاً.
لنبدأ بالمعهد (السويسري) مثلاً للتدريب على أعمال التشييد والبناء!!    
 

 


 
إطبع هذه الصفحة