الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الجالية المسلمة في الغرب المتضرر الأكبر من خطاب الكراهية
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 20/09/1436
نص الخبر :

عاصم حمدان 

 * الأدلجة تحجب نور العقل والبصيرة ،فأولئك الذين يقتلون بدم بارد السياح الأجانب كما حدث في تونس -أخيراً- لا يفكرون في مصير الجاليات الإسلامية التي تعيش في الغرب والتي تتعرض بين الحين والآخر لمضايقات عدة من جانب اليمين المتشدد في البلاد الغربية، وقبل الحادث الإرهابي الذي حدث في مدينة سوسة التونسية وذهب ضحيته ما يقرب من ثلاثين سائحاً بريطانياً وجَّه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كميرون: Cameron خطاباً للجالية المسلمة ذكر فيه- كما أشارت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية - بأن بعضاً من مسلمي بريطانيا يتغاضون عن الخطاب العدائي الذي ينتشر بين صغار السن وهو ما يجعلهم هدفاً لعملية تجنيد خفية من قبل من يُسمى تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يرمز إليه عادة بـ: Isil،
وأشار محرر التقرير -في الصحيفة نفسها- إلى خلفيات هذا الخطاب الذي يعد الأقوى بعد صعود «كميرون» لرئاسة الوزراء لحقبة ثانية، «الديلي تلغراف الاسبوعيةune 24-30، 2015، مشيرين إلى ما قام به شاب صغير بريطاني الجنسية، لا يتجاوز سنه «17» عاماً بعملية انتحارية في العراق، وفي نفس الوقت، ركز الإعلام الغربي والعربي -معاً- إلى هروب ثلاث فتيات من مدينة برادفورد ذات الأغلبية المسلمة Brad ford، قمن باصطحاب أطفالهن التسعة إلى مواقع القتال في سوريا، كما أشارت وزيرة الداخلية البريطانية تيرزاماي Teresa May إلى أن هناك خطاباً تحتوي مفرداته على الدعوة إلى كراهية الآخر من قبل تلك المنظمات «الجهادية» والإرهابية التي شوهت صورة الإسلام النقي ووجهه الحقيقي القائم على الوسطية والاعتدال والتسامح والقبول بالآخر.
* ولعل الخوف من عودة بعض المنتسبين للجالية المسلمة في بريطانيا من مواقع القتال في العراق وسوريا وتحولهم إلى انتحاريين جاهزين، إضافة إلى عدد السياح الإنجليز والذي بلغ حوالى 30 شخصاً في حادث سوسة الأخيرة هو ما دفع وزير الدفاع البريطاني لطرح فكرة إجراء تصويت آخر في مجلس العموم البريطاني للحصول على إذن لضرب مواقع التنظيم Isil، في سوريا ،مع أن المجلس وخصوصاً حزب العمال المعارض عارض هذه الفكرة قبل عامين رغم أن نتيجة التصويت غير ملزمة قانونياً. ويواجه «كميرون» موقفاً غير واضح المعالم وذلك على خلفية استقالة زعيم الحزب ديفيد ميلباند Miliband، بعد خسارته الانتخابات الأخيرة وتقوم نائبته: هاريت هرمان Harman بإدارة شؤون الحزب حتى انتخاب زعيم جديد للحزب في شهر سبتمبر المقبل.
*يفترض أن نشير بأن الحكومات البريطانية المتعاقبة تساهلت لأسباب تخصها مع قيادات متطرفة ومحسوبة على الجالية المسلمة مثل أبو حمزة، وأبو قتادة، وعمر بكري، وغيرهم وتمكن هؤلاء من إشاعة خطاب الكراهية مما تسبب في إيذاء كبير للجالية المسلمة في بريطانيا وأثَّر أيضاً على وضع المسلمين وشوَّه صورتهم الحقيقية.


 
إطبع هذه الصفحة