الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الشركات العملاقة: حان الدور الأكبر!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 27/01/1437
نص الخبر :
سالم بن أحمد سحاب
الشركات العملاقة: حان الدور الأكبر!
المطلع على تاريخ بعض الشركات العريقة الناجحة يدرك التحولات التي مرت عليها ونقلتها من طور إلى طور، ومن نشاط واحد إلى أنشطة متعددة، ومن حجم متواضع إلى حجم هائل يكاد يتجاوز بعض الدول من حيث القيمة المادية. ولعّل من الأمثلة الماثلة اليوم في عالم الأنشطة المتنوعة شركتا سامسونج وهيونداي من كوريا الجنوبية. سامسونج بدأت مثلاً عام 1938م مؤسسة تجارية متواضعة، وهي اليوم تمتلك عدة شركات تعمل في أنشطة متنوعة تشمل الإليكترونيات والصناعات الثقيلة والسيارات والتأمين على الحياة، والتأمين ضد الغرق والحريق وصناعة السلاح وأجهزة المراقبة ونشاط التشييد والتعمير والهندسة المدنية وتقنية المعلومات، وغيرها. وهيونداي هي الأخرى لا تقل حجماً وأثراً وقوة عن سامسونج. وفي اليابان والغرب أمثلة أخرى، منها جنرال إليكتريك وميتسوبيشي وهيتاشي وسيمينز.
لكن هل في عالمنا العربي مؤسسات تنافس على المستوى نفسه؟ وإن لم يكن فهل ثمة مؤسسات قادرة على الصعود بالاتجاه نفسه، لتكون بعد ربع قرن مثلاً إحدى المؤسسات التجارية الصناعية المالية على مستوى دولي مقارب؟
حاليا تتركز معظم أنشطة العمالقة العرب حول العقار والتشييد والبناء، وربما شيء من أعمال النفط وتكريره وتصديره، ومن الأمثلة المعروفة إعمار وسعودي أوجيه وعثمان أحمد عثمان والفطيم.
ومعظم هؤلاء يعتمدون بصورة كبيرة على مشاريع الدول التي ينتسبون إليها، فإذا ضعفت الميزانيات، تراجع النشاط، والعكس صحيح. أما في حال العمالقة الدوليين، فإن الوضع مختلف جداً، إذ تولّد هذه الشركات الأعمال والمشروعات في الداخل، كما تنافس على المشروعات في الخارج فتحقق لبلدانها عشرات المليارات من الدولارات كل عام. كم من السيارات التي تصنعها هيونداي بأيدٍ عاملة كورية لتبيعها في أرجاء العالم! وكم من السفن الضخمة تصنعها لشركات ودول أخرى! وكم من الأجهزة المنزلية والهواتف الجوالة تبيع سامسونج سنوياً على مستوى العالم!
في عالمنا العربي لا شبيه يُوجد! لكن حتماً هناك إمكانيات هائلة وقدرات كامنة! وأحسب أن هناك عدداً من الشركات العملاقة في بلادنا التي تملك القدرة على خوض هذه التجربة الفذّة لتقدم أنموذجاً يُستضاء به، فتحقق للبلاد أضعاف ما كانت تحققه لنفسها من مكاسب تعتمد غالباً على مشروعات الدولة كل عام.

 
إطبع هذه الصفحة