الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الجامعات السعودية ودورها في بناء دولة ما بعد النفط
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : أخبار اليوم
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/04/1437
نص الخبر :
هاشم عبدالله النمر

في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم، وفي ظل انخفاض أسعار البترول وارتفاع حجم المصروفات لهذا العام، ومنها الحرب التي خاضتها الدولة ضد الحوثيين، ومنها أيضا المنح المالية لموظفي الدولة، أتت ميزانية الدولة بعجز مقداره 367 مليار ريال، هذه الأرقام قد يقول البعض إنها قد تؤثر سلبا في اقتصاد الدولة أو على مستوى رفاهية المواطن، قد يكون لفترة معينة غير ملحوظة، لكن المهم أن هذه الأرقام أدت إلى حدوث ردة فعل إيجابية نحو الإصلاح وحشد الجهود لترشيد النفقات والتحول التكاملي بين قطاعات الدولة والقطاع الخاص ومراجعة دقيقة لمنظومة الدعم الحكومي. فهذا ملكنا، حفظه الله، كان متفائلا في خطابه بمجلس الشورى وهو كذلك عند إلقاء كلمته بمجلس الوزراء، حيث أكد على أن الميزانية بداية عمل متكامل وشامل للترشيد ولبناء اقتصاد قوي وبداية برنامج إصلاحي اقتصادي قوي وتعزيز لدور الأجهزة الرقابية في الدولة.

الترشيد سوف يطال الإنفاق التجاري والاستثماري للدولة وفرض الضريبة على القيمة المضافة وعلى السلع الضارة، ورفع الدعم عن الوقود والكهرباء والمياه دون الإضرار بمحدودي الدخل. كل هذه الحلول وتلك تعد خطوة إيجابية للتقليل من الاعتماد على الاقتصاد النفطي. لكن السؤال ما هو دور ومبادرات الجامعات السعودية التي استحوذت على ما نسبته 38 % من ميزانية الدولة للأعوام الماضية و23 % للعام الحالي؟ لأن للجامعات ولمؤسسات التعليم في المملكة القدرة الكبيرة على تغيير معدلات الاقتصاد الوطني ودفعه بعيدا عن الاعتماد على النفط.

إن لجامعاتنا المقدرة على تحقيق تنمية مستدامة للوطن تسهم في تنمية الاقتصاد والمجتمع والثروة الطبيعية. يجب على جامعاتنا مضاعفة الإنفاق على البحث والتطوير، والابتكار والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والفضاء والطيران، وتقنية تحلية المياه، وصناعة السيارات النموذجية، واستخدام الطاقة النووية السلمية، وصناعة الروبوتات الذكية، وحاضنات ومسرعات للابتكار والأعمال. لماذا لا تكون المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المعيار الأساسي لتقويم الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة. إن المعرفة تعد المحرك الرئيس للنمو المستدام، لذا فإنه ومن المستحسن أن تنهج جامعاتنا، وبالأخص الجامعات الحديثة والناشئة، مسارات وسياسات واستراتيجيات متعددة لتضمن رحلتها نحو دعم اقتصاد المعرفة، الذي يعتمد في مضمونه على إنتاج المعرفة وإدارتها.


 
إطبع هذه الصفحة