الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :سقوط الشام: أول الشر أم نهايته؟!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/07/1437
نص الخبر :
سالم بن أحمد سحاب
سقوط الشام: أول الشر أم نهايته؟!

لماذا كلّ هذا الصمت الدولي على جرائم بشار الأسد؟ ليس جديدًا ما يُمارسه اليوم هذا المجرم الساقط! وليس جديدًا صمت القوة العظمى على جرائم بشار الأسد! وليس جديدًا دعم الدب الروسي الوقح لنظام بشار الأسد! ومن قبله الدعم الصفوي المجوسي الفارسي بالرجال وبالسلاح، وبحزب الشيطان عليه لعائن الله!
كل ذلك ليس جديدًا. لكن الجديد هو استسلام قوى المنطقة لهذا العدوان الممنهج الذي يهدف إلى محو المكوّن السني من المنطقة ابتداءً بالعراق وانتهاءً بالشام مرورًا بلبنان! نعم بعد سقوط الشام (لا سمح الله) للمخطط الصهيوني الأمريكي الفارسي الروسي، لن يطول يوم نستيقظ فيه على بدء عمليات تحويل السنة إلى أقلية مستضعفة (وهي مستضعفة اليوم) ليخلو الطريق للطائفيين الحاقدين أمام عمليات الإبادة التي مارسوها من قبل. أترانا نسينا أم تناسينا المجازر المروّعة في صبرا وشاتيلا؟ هل نسينا تدخُّل كل القوى المسلحة في لبنان ضد سنة طرابلس قبل شهور قليلة؟!
كانت سوريا ثورًا أبيض، ألتهم معظم أجزائه عبر حرب طويلة مُدمِّرة تعاون عليها أقطاب العالم (المتحضِّر)، ودعاة الفتنة من أصحاب الخرافات والخزعبلات والأكاذيب. حلب اليوم هي آخر الثيران البيضاء! وبعدها سيبدأ مسلسل التهام الثيران السوداء ثورًا إثر ثور! وصدّقوني فصحائف الاتهامات جاهزة وترهات التبريرات محبكة متوفرة. لبنان سيكون أول الثيران السوداء بعد سقوط البيضاء!!
دعونا لا نعيش الوهم القائل بأن سوريا آخر الشر، بل هي لا سمح الله ستكون أول الشّر إن صمتت قوى المنطقة، وصمت العالم عما يجري في حلب، آخر معاقل السنة الأحرار في بلاد الجند الأبرار والمؤمنين الأخيار. هؤلاء كالسرطان الفتاك في الجسد الواحد لا يتوقَّف شرّه عند حدود هذا العضو أو ذاك، بل يستمر في الانتشار والتهام أجزاء سليمة أخرى حتى يقضى على الجسد كله. ليس صحيحًا أن الشام وحده مُستهدف، بل كل المكوّن السّني في المنطقة! ولو نجحوا في الفتك بهذا المكوّن الذي يُمثِّل القلب من الجسد، فلن تقف أمام المد الخرافي حينئذ موانع تحول دون تحويل كل المسلمين إلى خرافيين وقبوريين، يُقادون كما الخراف إلى موارد الهلاك في الدنيا والآخرة!!.
استيقظوا قبل فوات الأوان!!




 
إطبع هذه الصفحة