الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :كفاية كفايات !!
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/05/1430
نص الخبر :
السبت, 23 مايو 2009
عبدالله منور الجميلي

بعث يقول ، أرجوك أيها الضمير المتكلم بُحَّ صوتنا ولا مجيب ، تعبنا ولا معين ؛ أرجوك أصرخ بمعاناة عدد كبير من شباب هذا الوطن المعطاء ؛ أنا صورة لكثيرين غيري ؛ تخرجت في الثانوية بعد جهد اثني عشر عاما ؛ نجحت بتفوق كنت أحلم بكلية الطب حصلت على النسبة المطلوبة ؛ ولكن القياس أسقطني بالضربة القاضية ؛ نعم اختبار ساعتين نَسَف كفاح اثني عشر عاما ؛ دخلت كلية إعداد المعلمين بعد أن تجاوزت اختبار قبولها التحريري والمقابلة ؛ درست لأكون معلماً ؛ساعات كثيرة في التخصص التربوي ؛ ولكن شهادتي التربوية لا تكفي ؛ فقد صنعوا حاجزاً آخر في الطريق بعد أن سلكوه أسموه مقابلة ثم (كفايات) ، وفيه ومعه تجدد الجُرح ؛ فأنا من الطائف والمقابلة في جدة ، أما اختبار الكفايات فقد طاردته على بعد ستمائة كيلومتر ، وعند الحضور ؛ قالوا لقد أخطأت التسجيل تعال غدا ، وهنا للفاقة وضيق اليد بسبب البطالة ؛ كان مسكني العراء أفترش الأرض وألتحف السماء ؛ بربك ماذا نصنع ؟ ولماذا يفعلون هذا بنا ؟! هل بسبب كونهم تجاوزوا المرحلة ووصلوا ؛ ولا يريدون لغيرهم أن يصلْ ؟! ثم لماذا يفرضون علينا مائتي ريال لدخول الكفايات ؛ هل نصرفها من بنك البطالة ؟!المهم ارفع طلبنا للنجدة !! وله أقول لقد طَرَحت هذا الموضوع أكثر من مرة ؛ وهنا أكرر بعض ما طرحته سابقا ؛ فالواقع يجيب بأن هذه الامتحانات الوقتية (القياس والكفايات) كانت في مشاهد كثيرة حاجزاً ، ومحطةُ توقفَ فيها طموح كثير من الطلاب المتفوقين !! إما لجهل في أسلوبها أو حادث عَـرضي وقتها ؛ فلماذا إذن تُصرّ عليها وزارة التعليم العالي بل وتفرضها على الطالبات ؟! أنا أعتقد (وأعوذ بالله من كلمة أنا) أنه بالإضافة إلى المكاسب المادية من الرسوم التي يدفعها الطلاب المساكين مائة للقياس ومائتين للكفايات ؛ هناك أزمة ثقة وتصفية حسابات متبادلة بين وزارتي التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم ؛ (فالتعليم العالي) لا يثق بشهادات ومخرجات (وزارة التربية) فكانت هذه الاختبارات الكئيبة بدائل ومقاييس موثوقة بالنسبة له . ويؤكد ذلك أن وزارة التربية والتعليم من جانبها أرادت تصفية الحسابات مع التعليم العالي ، والردّ عليهم ؛ وإثبات عدم ثقتها أيضاً بخريجي جامعاتها وكلياتها ؛ فوضعت في طريق مَـن يتقدم منهم لمهنة التدريس لديها اختبارات ومقابلات أسمتهما (كفايات) ؛ ومن العجيب الذي يجعل الطفل في سِنّ المشيب أن التربية لا تثق حتى بنفسها فخريجو كليات إعداد المعلمين -وهي التابعة لها إلى عهد قريب - يخضعون لاختبار (الكفايات) قبل الانضمام لركب المدرسين مع أنهم حديثو تخرج !! مما يؤكد النظرية القائلة بأزمة الثقة بين الوزارتين والتي ضحيتها شباب في مقتبل العمر يُرفع من أجلهم في دنيا الأحلام شعارات جذابة من قَبيل (أنهم رجال المستقبل وبناة الغد المشرق)، وفي دنيا الواقع يُزرع في طريقهم الأشواك ، وألغام العوائق المختلفة ؛ التي ترمي بهم في دوامة من البطالة نتيجتها الانحراف بشتى صوره. فيا هؤلاء ليس كل ما يطبق في العالم الخارجي يلائمنا في الحاضر ؛ وإن كان قد يناسبنا في المستقبل ؛ يا هؤلاء أعيدوا الثقة المفقودة رحمة بشبابنا ؛ ولتكون الشهادة الدراسية هي المقياس الحقيقي لعبور أبواب الجامعات والمعاهد والكليات؛ وذلك من خلال مركز وطني لتنسيق القبول لجميع الطلاب والطالبات في جميع قطاع التعليم العالي عن طريقه يتم توزيع الخريجين بناءً على النسبة مع تحقيق الرغبات ما أمكن ؛ فبهذا المركز نقضي على الفوضى والازدواجية ، ونغلق النوافذ في وجه (الآنسة محسوبية وأختها واسطة) . وكذا في جانب التوظيف على أن يكون لأسبقية التخرج أوفر الحظ والنصيب .


 
إطبع هذه الصفحة