الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :تصنيف شنجهاي المحك الأكاديمي للجامعات السعودية
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة الجزيرة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/05/1430
نص الخبر :


د.علي بن شويل القرني
نجح عدد من الجامعات السعودية في تسلق تصنيف ويبومتركس الإسباني، وحصلت جامعة الملك سعود على المرتبة الأولى على جميع الجامعات العربية والإسلامية والشرق أوسطية والإفريقية.

وبرزت في هذا التصنيف جامعة الملك فهد، وتقدم ترتيب جامعات سعودية أخرى. ولكن تصنيف شنجهاي هو المحطة القادمة في التصنيفات العالمية، والذي سيعلن نتائجه أثناء المؤتمر العالمي الثالث عن (الجامعات المتميزة) في شنجهاي في نوفمبر القادم (ذي القعدة 1430هـ).

وقوة تصنيف شنجهاي تكمن في أن مؤشرات أو معايير التقييم للجامعات تركز على الجانب الأكاديمي في الجامعة، وتحديداً توجد أربعة معايير في هذا الخصوص:

1- المعيار النوعي للتعليم (جودة التعليم)، ويتم تقييمه من خلال أعداد خريجي الجامعة ممن فاز بجائزة نوبل وميداليات وجوائز مرموقة في مختلف التخصصات (ويخصص له 10%).

2- المعيار النوعي لأعضاء هيئة التدريس، ويتمثل في عدد الأعضاء الحاليين ممن فاز بجوائز نوبل أو ميداليات تميز (20%)، وكذلك عدد البحوث الأكثر استشهاداً في واحد وعشرين قاعدة أبحاث علمية (20%).

3- معيار المخرجات البحثية، ويتحدد من مجمل الأبحاث المنشورة في دوريات في العلوم والطبيعة (20%) وذلك خلال آخر خمس سنوات تسبق التصنيف، وكذلك البحوث الأكثر استشهاداً في عددٍ من القواعد في التخصصات العلمية وفي تخصصات العلوم الاجتماعية (20%). ويتم اعتماد البحوث في السنة التي تسبق التصنيف.

4- معيار الأداء العام للجامعة، ويتم حسابه من خلال الدرجات التي تحصل عليها الجامعة في المعايير الثلاثة الأولى نسبة إلى عدد الكوادر الأكاديمية في الجامعة.

وللتوضيح، فإن تصنيف شنجهاي يقوم بتصنيف أكثر من 2000 جامعة في العالم، ولكنه فقط ينشر أفضل 500 جامعة التي تقع في هذا التصنيف السنوي (ويرفض نشر كامل القائمة). وتنطلق البداية من إدخال أي جامعة لها حضور في أي معيار من المعايير الثلاثة الأولى، وتدخل في عملية التصنيف، ثم يتم حساب درجات كل جامعة طبقاً للمعايير المحددة.

وريثما ننتظر نتائج التصنيف للعام الحالي في نوفمبر القادم، فنذكّر فقط بنتائج التصنيف للعام الماضي 2008م، حيث تربعت جامعة هارفارد على قمة الجامعات في العالم، تلتها ستنافورد، ثم بيركلي من الولايات المتحدة، وجاءت جامعة كمبريدج رابعاً، وجامعة أكسفورد عاشراً، وجامعة طوكيو في المرتبة التاسعة عشرة، ومعهد التكنولوجيا السويسري في المرتبة الأربعة والعشرين مكرراً مع جامعة تورنتو الكندية. وفي الإجمال، وحسب الدول، بلغت جامعات الولايات المتحدة 159 جامعة من مجموع أفضل خمسمائة جامعة في العالم، تلتها بريطانيا بجموع 42 جامعة، وألمانيا بـ40 جامعة، ثم اليابان بـ31 جامعة والصين بـ30 جامعة. ومن الدول الأخرى التي دخلت جامعاتها في قائمة الخمسمائة كوريا الجنوبية بثماني جامعات، وإسرائيل بست جامعات وجنوب إفريقيا بثلاث جامعات، والهند وسنغافورة بجامعتين لكل منهما، وتركيا بجامعة واحدة. وطبعاً خرجت جميع الجامعات العربية من أفضل خمسمائة جامعة عالمياً للعام الماضي، وما سبقه من أعوام مضت.

ولكن يجب توضيح بعض الجوانب في هذا التصنيف، ومنها على سبيل المثال نقطتان مهمتان:

1- تعترف الجهة المنظمة مدرسة الدراسات العليا للتربية بجامعة شنجهاي بأن بعض الجامعات تحظى بفرص أقل لأن الاعتماد في تقدير حجم البحث العلمي هو على دوريات باللغة الإنجليزية، وتعرف أن هناك دوريات أخرى لها مكانتها البحثية، ولكن بلغات أخرى.. ولهذا تظلم الجامعات التي لدى أساتذتها بحوث بلغات أخرى، مثل جامعاتنا العربية.

2- قفز عدد من الجامعات السعودية بنشاط أكاديمي كبير خلال العامين الماضيين، ولن يترك هذا أثراً بالسرعة التي نتوقعها، لأن بعض المعايير تأخذ في الاعتبار مجمل النشاط البحثي خلال آخر خمس سنوات.

3- الجامعات العربية والإسلامية هي جديدة على فكرة التصنيفات، ولهذا ليست لديها خبرة واسعة في هذا الجانب، وقد بنت خبراتها فقط خلال العامين السابقين، عندما حصلت الجامعات السعودية على مراتب فوق الثلاثة آلاف في التصنيف الإسباني عدا جامعة الملك فهد. وقد بدأت الجامعات تركز في إطار سعيها في تطوير جودة التعليم فيها إلى الالتفات إلى المعايير العالمية في التصنيف.

وأخيراً، من المتوقع دخول بعض الجامعات الجديدة من المنطقة العربية إلى هذه القائمة في هذا العام أو هكذا نتمنى أن يحدث عندما يتم الإعلان عن تصنيفات عام 2009م. وقد توقع معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري أن تدخل بعض الجامعات السعودية إلى قائمة الخمسمائة، كما تمنى الدكتور عبدالله العثمان مدير جامعة الملك سعود أن تدخل جامعة الملك سعود إلى القائمة، انعكاساً للجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية في المجال الأكاديمي في الجامعة.

المشرف على كرسي صحيفة الجزيرة للصحافة الدولية أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الملك سعود

 
إطبع هذه الصفحة