الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أرقام غير مطمئنة!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/08/1437
نص الخبر :
سالم بن أحمد سحاب
أرقام غير مطمئنة!
إن كان لجموع المواطنين السعوديين دعوة مستجابة بعد دخول الجنة، فلا أحسبها ستتجاوز الرغبة في ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى إلى مستويات لا تقل عن 70 دولاراً للبرميل. أما السبب فتلك الأرقام عن عجز الموازنة لهذا العام والعام المقبل 2017. وحسب التقرير الذي أصدرته شركة جدوى للاستثمار عن توقعاتها لموازنة هذا العام (الحياة 4 مايو)، فإن العجز المتوقع هذا العام سيصل إلى 401 مليار ريال في حين ستبلغ الإيرادات 489 مليار ريال فقط.
وتوقعت «جدوى» ارتفاع الدين المحلي إلى 263 ملياراً بنهاية هذا العام الميلادي مقارنة بمبلغ 142 ملياراً في عام 2015، وسيقفز إلى 503 مليارات العام المقبل. وسيشكل الدين المحلي هذا العام ما نسبته 11,6% من الناتج المحلي، في حين سيشكل نسبة الخُمس من الناتج المحلي العام المقبل.
أرقام مقلقة لأنها ستنعكس حتماً على الاقتصاد الوطني وستتسبب (طبقاً لجدوى) في تراجع متوسط دخل الفرد .
وهنا تأتي أهمية رؤية 2030 باعتبارها المخرج من هذا التراجع إذا استطعنا تنفيذ بنودها عبر إنهاك قوى غول الفساد المرعب أولاً، ثم النجاح في تحقيق أهداف برنامج التحول الوطني اقتصادياً. القضية لم تعد مجرد عارض مؤقت سيزول سريعاً إذا استمررنا على المنوال نفسه، أي بموازنة ضخمة مقابل عوائد بترولية منخفضة.
ويبدو أننا لم نستعد جيداً بحفظ قرشنا الأبيض ليومنا الأسود! قرشنا الأبيض كان هو نفطنا نفسه لكن مكرراً في صورة منتجات حيوية لا تتأثر أسعارها بالقدر نفسه الذي يتأثر به النفط الخام. لقد صدَّرنا آلاف ملايين البراميل من النفط الخام، ولو بعناها نفطاً مكرراً لتضاعفت العوائد 4 إلى 5 مرات، ولتولدت عشرات الألوف من الوظائف الجيدة ذات المردود فوق المتوسط.
ليس ثمة حلول سهلة إطلاقاً في القريب العاجل، ولعل أسهلها مزيد من الاستدانة لكنها في النهاية ترهق موارد الدولة لكبر حجم المديونية ولعظم قدر الفوائد المستحقة عليها.

 
إطبع هذه الصفحة