الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :درجة الدكتوراة الفخرية من أميز الجامعات
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 25/08/1437
نص الخبر :

محمد خضر عريف

رعى خادم الحرمين الشريفين في الأسبوع الماضي، احتفال جامعة الملك عبدالعزيز بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها في مقر الجامعة بجدَّة، كما دشَّن -يحفظه الله- بعض مشروعات الجامعة الكبرى، وقال -يحفظه الله- في حقِّ هذه الجامعة الرائدة كلمات تُكتب بماء الذهب، منها قوله -رعاه الله-: «كم أنا سعيد بوجودي وسط هذه الكوكبة من العلماء، وطلاب العلم في هذا الصرح الشامخ من معاقل التعليم في مملكتنا الحبيبة جامعة الملك عبدالعزيز التي تسمَّت باسم القائد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود». وأردف -يحفظه الله- مقرضًا هذه الجامعة الكبيرة: «كما تعلمون أصبح لدينا علماء سعوديون متميِّزون في التخصُّصات الطبيَّة والهندسيَّة والعلميَّة، وجامعة المؤسس من أميز الجامعات، فبعد أن أُسست كجامعة أهليَّة بجهود مباركة من الملك فيصل، ومعاونيه من الروَّاد الأوائل، احتضنتها الدولة، حتَّى اشتدَّ عودها، وتحوَّلت من كليَّة واحدة، ومبنى واحد إلى العديد من الكليَّات، والتخصُّصات، ومدينة جامعيَّة متكاملة»، ورحَّب سعادة مدير الجامعة المكلَّف الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي بمقدم وتشريف الملك المفدى، وشكره -يحفظه الله- باسم جميع منسوبي الجامعة على اهتمامه المستمر بالعلم والعطاء، وبيَّن أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجامعة خلال خمسين عامًا من عمرها لم تكن لتتأتَّى لولا فضل الله تعالى، ثمَّ الدعم غير المحدود من لدن قادة هذه البلاد المباركة.
ولعلَّ الحدث الأبرز في هذه المناسبة التأريخيَّة موافقة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- على منح جامعة المؤسس له -يحفظه الله- درجة الدكتوراة الفخريَّة في مجال تعزيز الوحدة الإسلاميَّة، وكما أوضح معالي وزير التعليم الدكتور أحمد محمد العيسى، فإنَّ هناك ثلاثة محاور لاهتمام المليك المفدَّى بالوحدة الإسلاميَّة هي تعزيز وحدة الأمة الإسلاميَّة، ودعم قضاياها، ودعم الأعمال الإنسانيَّة والخيريَّة، والعناية بالحضارة الإسلاميَّة وتراثها، وإثر هذا الحدث الاستثنائي التأريخي سألني بعض المهتمِّين عن درجة الدكتوراة الفخريّة من الأكاديميين، وغيرهم، ووجدتُ من الواجب عليَّ الحديث ولو باقتضاب في هذا المنبر الوطني عن الدكتوراة الفخريَّة، إذ يتذكَّر بعض المصادر أن منح الدكتوراة الفخريَّة بدأ في القرن الخامس عشر الميلادي، وتذكر المصادر أيضًا بالحرف الواحد أن الحاصل على الدكتوراة الفخريَّة عادة ما يحصل عليها من جامعة مرموقة ليضيف هو للدرجة، وليست هي التي تضيف إليه، وتذكر المصادر حرفيًّا أيضًا أن الدكتوراة الفخريَّة، أو الشرفيَّة تُمنح لشخصيَّات كبيرة؛ تعبيرًا عن الشكر والعرفان بالجميل، ويعتبر منح هذه الدرجة تكريمًا للمؤسسة التعليميَّة المانحة قبل أن تكون تكريمًا للشخصيَّة التي نالت الدرجة، ومن الطبيعي أن يكون هذا الامتياز محصورًا بالمؤسسات التربوية العريقة في أيّ بلد، وتُقدَّر قيمة الدكتوراة الفخريَّة بقيمة المانح (الجهة العلميَّة)، وقيمة الممنوح (الشخص الذي أعطيت له)، ويُشترط فيمن ينال هذه الدرجة أن يمثّل شخصيَّة بارزة، ومشهودًا لها، وأن تكون عطاءاته نوعيَّةً، وإنجازاته رفيعة وذات طابع عام وشامل. فهذه الشهادة تقدير لإنجاز من ينالها في المجالات المعرفيَّة، والثقافيَّة، والسياسيَّة، والاقتصاديَّة، والقياديَّة عمومًا، ومَن أجدر من خادم الحرمين الشريفين بنَيل هذه الدرجة العالية، خصوصًا في مجال «تعزيز الوحدة الإسلاميَّة»؟!، وقد وضَّح معالي وزير التعليم أهم المحاور المرتبطة بجهود المليك المفدَّى في هذا المجال كما أسلفنا. هنيئًا لجامعة المؤسس موافقة ابن المؤسس -حفظه الله- على منحه -رعاه الله- هذه الدرجة الرفيعة في هذا المجال الحيوي، وتلك ولا شكّ قيمة مضافة للجامعة في ذكرى تأسيسها الخمسين.


 
إطبع هذه الصفحة