الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :متخصصون: «حرق الشهادات» يقلل من قيمتها... ويسيء إلى التعليم
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة الحياة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/08/1437
نص الخبر :

تباينت الآراء حول قضية إتلاف الشهادات الأكاديمية، إثر اتجاه شابة سعودية تحمل شهادة الماجستير إلى تمزيق شهاداتها، لعدم حصولها على وظيفة، وذلك تأسياً بحرق طبيب سعودي عاطل عن العمل منتصف نيسان (أبريل) الماضي شهادته الجامعية في جراحة وطب الفم والأسنان، بعد معاناته من البطالة حوالى عامين، والذي لاقى تفاعلاً كبيراً وتعاطفاً من المجتمع، قبل أن ترد وزارة الخدمة المدنية بأن نقاط الطبيب كانت أقل من نقاط المتقدمين للوظائف التي تقدم عليها، وأنه كانت هناك وظيفة أقل من نقاطه غير أنه لم يسجلها في رغباته.

في ظل هذه التطورات أبدى متخصصون مخاوفهم من تحول هذا السلوك إلى ظاهرة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعية يوم الأمس، إذ إنه على رغم اختلاف الآراء وتباينها إلا أنه لاقى استياءً كبيراً، كونه يسيء إلى التعليم ويقلل من قيمة الشهادة التي تعد وثيقة رسمية.

وكانت فتاة سعودية حاصلة على درجة الماجستير نشرت (الخميس) الماضي مقطعاً مصوراً توثق من خلاله إقدامها على تمزيق شهادتها بعد استعراض مؤهلاتها العلمية ودوراتها التدريبية، إضافة إلى توصيات حصلت عليها لإكمال درجة الدكتوراه، في مشهد وصف بـ«المتهور» و«غير التربوي»، فيما أثار تصرف الفتاة تحفظ كثير من الأكاديميين والقانونيين والتربويين، إضافة إلى عدد من المتفاعلين مع القضية عبر مواقع التواصل الاجتماعية، وخصوصاً بعد تداول المقطع على نطاق واسع، في حين حذر مختصين من تداول المقطع والمقاطع المشابهة كونه يشجع على التمادي في مثل هذا السلوك، اعتقاداً من الشباب أنه الطريق الأقصر لحصولهم على وظائف.

وبحسب خبراء ومختصين في القانون والطب النفسي، فإن الشهادة الجامعية التي تمثل «الكنز الأثمن» الذي يسعى كل طالب وطالبة إلى الحصول عليها طوال ١٦ عاماً، بدءاً من طفولتهم وقبل إنهائهم السادسة من عمرهم ومروراً بمراحل دراسية عدة، فقدت قيمتها إثر سلوكيات وصفت بـ«المتهورة»، فيما طالب قانونيون بسن قوانين تدين إتلاف الشهادة الجامعية.

في حين، أكد المستشار القانوني الدكتور سعد الوهيبي في تصريح سابق عدم وجود نص نظامي يدين من يحرق شهادته الجامعية، مشيراً إلى أن العقوبة في مثل هذا الفعل هي التعزير فقط. موضحاً أنه «للأسف لا يوجد نص نظامي في هذا الشأن، ولكن تندرج عقوبته ضمن العقوبات التعزيرية أو التأديبية وذلك لإساءتها للمحرَّر الرسمي (الشهادة)، وبالتالي فيه إساءة للدولة التي أقرت هذا المحرر».

وأشار إلى أن هذا التصرف فيه إهانة للشعار الموجود على الشهادة (شعار الجامعة)، الذي يتسبب في التقليل من أهمية وقيمة الجامعة كصرح متخصص في تقديم التعليم، وبالتالي تهيئته للانضمام لسوق العمل، وإن لم يحدث ذلك، إذ يحق للجامعة التي أصدرت الشهادة رفع دعوى على حارق الشهادة، للحصول على حقها بخلاف الحق الذي يرافع فيه الادعاء العام.

بدوره أكد البروفيسور استشاري الطب النفسي الأمين العام لاتحاد الأطباء النفسيين طارق الحبيب أن هذه الممارسات والسلوكيات تأتي ضمن التبادل الحضاري لطريقة التعبير، مؤكداً أنها لم تكن موجودة لدى المجتمع العربي عموماً والمجتمع السعودي خصوصاً، لكن مع التبادل الحضاري واتساع وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الثقافة واحدة. وأضاف: «أعتقد خلال 10 سنوات مقبلة ستصبح ثقافات المجتمعات متداخلة»، موضحاً: «إن طريقة التعبير بحرق الشهادة وهي عادة موجودة في مجتمعات غربية، ليست معتادة في المملكة، ومن ناحية نفسية يمكن أن تفسر بعدم القدرة على التحكم بالغضب أو ضبط الانفعالات، أيضاً قد تكون محاولة توظيف الوسائل الاجتماعية للضغط على المؤسسات الحكومية لحل المشكلات الاجتماعية».

يذكر أن وزارة الخدمة المدنية أكدت أن إجراء المفاضلة بين المتقدمين والمتقدمات بحسب الأقدمية، ونسبة المعدل بوثيقة التخرج، إضافة إلى المتطلبات الوظيفية الأخرى ذات العلاقة بالوظيفة أو المهنة، وبعد المفاضلة يتم ترشيح الأعلى نقاطاً على الرغبات التي حددها المتقدم. وأوضحت أنها لاحظت من خلال إحصاءات سابقة لعدد من الإعلانات أن هناك وظائف في بعض التخصصات لا يقبل عليها عدد من الخريجين والخريجات، خصوصاً في غير المدن الرئيسة، كما أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وهي الشريك في التوظيف في القطاع الخاص تعمل عبر صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) على توفير فرص العمل للمواطنين والمواطنات.


 
إطبع هذه الصفحة