الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أطباء في مرمى النيران!
الجهة المعنية :كلية الطب
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/08/1437
نص الخبر :
وجد الأطباء أنفسهم، أخيرا، أمام مرمى نيران المرضى وأقاربهم في ظواهر غير مألوفة، وبات على المعالجين تحمّل عبئي مداواة المريض، ثم الدفاع عن أنفسهم أمام الهجمات. وقائع حدثت أخيرا جسدت حالة الخصام بين الطرفين، وهو أمر دعا أطباء وغيرهم إلى تحديد جهة منصفة تدافع عن حقوقهم وتردع المهاجمين. هؤلاء رأوا أن ما حدث في الأيام الفائتة من اعتداءات ليست بالظاهرة المنتشرة، غير أنها حالات فردية يجب مواجهتها بالدراسة والتحليل قبل مواجهتها بالعقاب والمحاسبة. ومضى المدافعون عن الأطباء إلى تقديم مقترح بإنشاء مراكز شرطية في المستشفيات والمراكز الصحية لإعادة الهيبة لهم والتدخل في الوقت المناسب لإيقاف هجمات المهاجمين. يتساءل مستغربا، رئيس الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة، أستاذ علم أمراض النساء والولادة بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور حسان عبدالجبار، عن أسباب ما يحدث من اعتداءات، وعن الجهة المختصة بالحماية، هل هي الجمعية العلمية التي تهتم بالتدريب والتثقيف والبحث العلمي ووضع قوانين لحماية الأطباء، أم الهيئة السعودية للتخصصات الصحية التي من واجباتها المحافظة على الأطباء و حمايتهم، أم وزارة الصحة وواجباتها في المبادرة في وضع حد للعنف ضد الأطباء، أم الجهات الأمنية؟
 
ويلفت عبدالجبار إلى أنه بعد سنوات العمر مع الكتب والمراجعة والتحصيل والبحوث والاغتراب وبذل الكثير من الجهد و المال، يدفع الطبيب ثمن كل ذلك هجوما وإطلاق نار. الطبيب لا يستطيع حماية نفسه؛ لأن كل ما تعلمه في الحياة هو علاج المريض وتشخيص حالته، ولا يملك القوة ولا المهارة للدفاع عن نفسه.
 
من جانبه، اعتبر رئيس لجنة النظر في مخالفات نظام مزاولة المهن الصحية في صحة جدة الدكتور هدير مصطفى مير الاعتداءات على الكادر الصحي في المنشآت الصحية حالات فردية لا تمثل إلا نفسها وأغلب المهاجمين ينقصهم الوازع الديني والأخلاقي، موضحا أن العاملين في القطاع الصحي بشر وليسوا ملائكة، ويتعاملون يوميا مع مختلف أفراد المجتمع وأمزجتهم، ويحاولون بكل الطرق أداء رسالتهم بكل أمانة وإخلاص. ويشير إلى أن بعض المراجعين يرى أن لغة الضرب وإطلاق النار هي الحل لمشكلته والمنصف لقضيته دون أي اعتبار للمسؤولين ولمدير المستشفى أو المدير الطبي أو لرجل الأمن الموجود لحفظ الأمن، فيتصرف بنفسه وكأنه يحقق انتصارا لنفسه دون وعي وإدراك أنه ارتكب جريمة كبيرة في حق نفسه والآخرين.
 
ويختتم الدكتور هدير بالقول إن وجود مراكز أمنية رسمية في المستشفيات يوفر المزيد من الهيبة للأطباء وللمكان نفسه، خصوصا وسط الاعتقاد السائد بين الناس بأن رجال «السيكوريتي» مجرد موظفين لا حول لهم ولا قوة في مواجهة التفلتات وحل الإشكالات.
 
على الرأي ذاته، يمضي استشاري النساء والولادة في مستشفى الثغر الدكتور محمد يحيي قطان، ويقول إن إنشاء مراكز أمنية داخل المستشفيات مطلب ضروري، وخصوصا أنها جهة تمثل القطاع الأمني في الدولة مباشرة، وبالتالي فإن أي حالة اعتداء على كادر صحي تأخذ مجراها الصحيح في حل ومعالجة القضية بوجود الشهود، على أن تحال القضية إلى جهات رسمية بعد تقرير الشرطة وشهود العيان. موضحا أن حالات الاعتداءات لا تمثل ظاهرة، لكنها موجودة كحالات فردية تدل على التهاون بالآخرين والاستهتار بالأنظمة، ومهما كانت أسباب الخلاف فإن هناك جهات منصفة تنظر في خلاف الطرفين دون مخاشنة أو إطلاق النار كما حدث أخيرا في العاصمة الرياض. والمشكلة الحقيقية أن البعض يتعمد أن يحل مشكلته بالطريقة التي يراها متجاهلا مدير المستشفى أو من ينوب عنه.

 
إطبع هذه الصفحة