الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :مدير جامعة المؤسس الجديد .. 40 عاماً من العلم تكلل بالقيادة .. متى يغضب؟
الجهة المعنية :مدير الجامعة
المصدر : صحيفة سبق الإلكترونية
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 19/09/1437
نص الخبر :
لم يكن مستغرباً اختيار المقام السامي للدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي؛ مديراً لجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، فسيرته العلمية الناصعة، ومسيرته الإدارية المكللة بالنجاحات على امتداد ٤٠ عاماً شاهدة؛ حيث قضاها في أروقة الجامعة منذ أن انتسب طالباً عام ١٣٩٧ حتى تعيينه مديراً للجامعة العريقة مساء أمس.

 

ابن "الأبواء"
وُلد "اليوبي" عام ١٣٧٨هـ في قرية الأبواء الواقعة على بُعد ٢٠٠ كلم شمالي جدة، وأكمل دراسته الأولية ثم حث ركابه ولم يتوقف إلا على باب الجامعة الوحيدة في جدة آنذاك؛ حيث التحق بكلية العلوم متخصّصاً في الكيمياء ومعاملها الدقيقة وتجاربها المتنوعة.

 

جد واجتهاد
جدَّ واجتهد حتى نال البكالوريوس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى عام 1401هـ، ورفض كل مغريات الوظيفة، وقرّر مواصلة شغفه العلمي وانطلق متجاوزاً تحديات ذلك الزمن، وواصل دراسة الماجستير وابتعث إلى بريطانيا في العام نفسه وواصل التحدّي حتى نال الدكتوراه في فلسفة الكيمياء في مجال الكيمياء الفيزيائية من جامعة أسكس ببريطانيا عام 1407هـ.

 

سلاح العلم
عاد الشاب الطموح إلى جدة محملاً بسلاح العلم والمعرفة، وبدأ أولى خطواته أستاذاً مساعداً بقسم الكيمياء بكلية العلوم – جامعة الملك عبدالعزيز عام 1407هـ، ثم أستاذاً مشاركاً ثم ترقى إلى درجة أستاذ بقسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة الملك عبدالعزيز عام 1421هـ.

 

بزوغ نجمه
في العام الذي يليه ومع بزوغ نجمه إدارياً وعلمياً، ونجاحه في مختلف المهام التي أُوكلت إليه صدر قرار مجلس التعليم العالي الموافق عليه من خادم الحرمين الشريفين بتعيينه وكيلاً لجامعة الملك عبدالعزيز، واستمر قرابة الأعوام الثمانية، حتى عام 1430 هـ عندما صدر قرار مجلس التعليم العالي بتعيينه وكيلاً لجامعة الملك عبد العزيز للشؤون التعليمية، أسهم خلالها في وضع عديد من الأسس العلمية والإدارية لتطوير جامعة المؤسّس.

 

تأسيس جامعات
ولم يكتفِ بذلك، بل أسهم إسهاماً فاعلاً في تأسيس ٣ جامعات سعودية جديدة؛ حيث كُلف رسمياً بمهام نائب رئيس اللجنة الإشرافية العليا لإنشاء جامعة جازان وجامعة تبوك، وجامعة الحدود الشمالية ولم يغادر تلك اللجان إلا بعد أن وضع مع زملائه اللبنة الأولى لتلك المؤسسات العلمية السامقة، وتأكّدوا أنها تسير في الطريق الأمثل لخدمة الحركة العلمية والبحثية في المملكة، حيث عاد ليسهم في تأسيس الفروع الجديدة لجامعة الملك عبدالعزيز في الكامل وخليص ورابغ والقنفذة، لتكون منارات علمية يهتدي إليها شبان تلك المحافظات النائية.

 

عشرات اللجان
لم تكن تلك المهام الوحيدة التي شارك بها فقط، فقد كانت عشرات اللجان التي وُلج إليها رئيساً وعضواً بتكليف من المقام السامي تارة، ومن مجلس التعليم العالي تارة، وتنوّعت مهامها بين تطوير الجامعات، ووضع عديد من الخطط والرؤى لخدمة الجامعات السعودية، ونجح في الوصول إلى الأهداف المرسومة من تلك اللجان برفقة زملائه.

 

خبرات وثقة
هذا النشاط المتقد والعمل الدؤوب والنجاحات المتتالية كانت الدافع الأكبر لتكليفه مديراً لجامعة الملك عبدالعزيز منذ طلائع ١٤٣٦هـ، وثقة بخبراته التأسيسية للجامعات، تمّ تكليفه مديراً لجامعة جدة الجديدة في التوقيت نفسه، ورغم أن الحمل ثقيل إلا أنه شمّر عن ساعديه واستعان بالخبرات الإدارية والعلمية التي استقاها من تجربته الممتدة لعقود أربعة ونجح في قيادة الجامعتين إلى بر الأمان بكل كفاءة واقتدار.

 

متى يغضب؟
المقرّبون منه يصفونه بالخلوق الهادئ في إدارته، إلا أنه يتحول إلى النقيض عندما يشعر أن خطأ ارتُكب قصداً، أو تقصيراً حدث تجاه طلاب جامعته العريقة أو أساتذتها بمختلف تخصّصاتهم ومشاربهم، ويؤكّد أغلب مَن عمل معه بأنه يحمل وفاءً نادراً تجاه مَن يستحقون ذلك، واستدلوا بتكريمه لمدير الجامعة السابق أسامة طيب، وإصراره على تكريم كل مديري الجامعة السابقين وأعضاء الهيئة التأسيسية للجامعة خلال الحفل الذي شرفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الشهر الماضي، بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشاء الجامعة.

 

قصة قلم الأمير

ويروي "الدكتور شارع البقمي" المتحدث باسم جامعة المؤسس قصة "الدكتور عبدالرحمن اليوبي" مع القلم المهدى له من صاحب السمو الملكي "الأمير أحمد بن عبدالعزيز" حفظه الله عندما كان وكيلاً لإمارة منطقة مكة المكرمة قبل قرابة ٣٤ عاماً ويقول: 

 

كان سموه في زيارة خاصة لمحافظة رابغ والمراكز التابعة عام ١٣٩٢هـ عندما كان "الدكتور عبدالرحمن اليوبي" في الصف الأول المتوسط واختير من مدير متوسطة مستورة لإلقاء كلمة في استقبال سموه؛ لأنه من الطلاب المتفوقين، وكان أداء "الدكتور اليوبي" متميزاً في إلقاء الكلمة الترحيبية، فقام صاحب السمو الملكي "الأمير أحمد" بطلبه بعد إلقائه للكلمة وإعطائه قلمه الخاص الذي كان يحمله بجيبه؛ تعبيراً لمواصلة التسلّح بالعلم والمعرفة، وكانت الهدية من دوافع الوصول لأعلى القمم للدكتور "اليوبي" آنذاك.

 

ويضيف "البقمي" متحدثاً عن الدكتور "اليوبي": "كان الدكتور ولا زال يتميز بسرعة البديهة والذاكرة العالية؛ حيث يذكر موظفو مكتبه عندما كان وكيلاً للجامعة ووكيلاً للجامعة للشؤون التعليمية، بعض المواقف على مدى ١٥ عاماً، التي تدل على حنكته الإدارية والذاكرة الحديدية، فعندما يصعب عليهم شيء أو تذكر بعض المعاملات أو بعض الشروحات يرجعون إليه قبل وصولهم للمعاملات، فيقوم بتذكر كل تفاصيل تلك المعاملات لهم بكل دقة متناهية بدون أن يتطلع عليها وأحياناً يتجاوز الأمر أن يخبرهم بمكانها ويقول لهم: تجدونها بالملفات كذا وكذا. 

 

ومن اهتماماته حسب حديث المقربين أنه عندما يريدون أن يمنحوه راحة في العمل وتخفيف من المراجعين، لا يتجاوز الأمر نصف ساعة ونجده بالساحة الخارجية للمكتب يُستقبل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمراجعين ويستمع إلى كل ما يطلبونه بكل إذن صاغية وهو واقف معهم ووسطهم بكل هدوء وحلم.

 

مكامن الألم
هذا الاختيار الموفق لقامة علمية وإدارية سامقة، تدرجت على مدار الأربعين عاماً الماضية في داخل جامعة المؤسِّس، سيُسهم في الارتقاء بها، في ظل معرفته التامّة بكل مكامن الألم التي تعانيها مؤسسته العلمية، وسيسعى برفقة فريق العمل المشارك معه في إقفال عديد من الملفات والقفز بهذا الكيان العريق إلى مراتب أعلى توافقاً مع توجّهات القيادة الرشيدة التي وضعت نصب أعينها رؤية مستقبلية واضحة عام ٢٠٣٠م، وتحتاج من مختلف الكيانات العلمية والادارية، أن تتساعد للوصول إليها دون تأخير.


 
إطبع هذه الصفحة